دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٤١ - الأمر الثالث أنّ الأوامر و النواهي هل تتعلّق بنفس الطبائع أو تتعلّق بالطبائع مع التقيّد بالوجود الذهني أو مع التقيّد بالوجود الخارجي؟
و يشهد على ذلك امور:
الأوّل: أنّ الشكّ في تحقّق الشرط و عدمه في الواجبات المشروطة يرجع إلى الشكّ في أصل الوجوب و يجري فيه أصالة البراءة، و على هذا إن قلنا بانحلال خطابات عامّة و شككنا في مورد تحقّق القدرة و عدمه على إتيان المأمور به تجري أصالة البراءة قاعدة، مع أنّه مجرى أصالة الاحتياط عند الفقهاء، و لا يتصوّر له دليل سوى خروج القدرة عن دائرة الشرطيّة، و أنّ العاجز أيضا مكلّف، و لكنّ العجز عذر في المخالفة، و هذا شاهد على عدم الانحلال.
الأمر الثاني: أنّه لا إشكال في وجوب القضاء على النائم في جميع أوقات الصلاة كمن كان نائما قبل الزوال إلى بعد الغروب، مع أنّه على القول بالانحلال لا يمكن توجّه التكليف إليه أصلا في وقت الأداء، فكيف يمكن تكليفه بالقضاء، و الحال أنّه لم يفت منه شيء، و لا طريق له إلّا عدم انحلال خطابات عامّة، و توجّهها إلى النائم و غيره، إلّا أنّ النائم في ترك الصلاة في الوقت كان معذورا.
و أمّا وجوب قضاء صوم أيّام الحيض على الحائض مع عدم وجوب أدائه عليه فيكون بدليل خاصّ، بدون أخذ عنوان الفوت فيه، بخلاف النائم فإنّ دليل وجوبه عليه، هو «اقض ما فات كما فات».
الأمر الثالث: أنّ ما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) في طرفي العلم الإجمالي من شرطيّة كون المنهيّ عنه مورد ابتلاء المكلّف بكلا طرفيه، و إلّا يكون التكليف مستهجنا، نقول: إنّ هذا الشرط يصحّ بالنسبة إلى خطابات شخصيّة، و هكذا على القول بالانحلال في خطابات عامّة، لا على القول بعدم