دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٤٦ - الواجب الأصلي و التبعي
تتعدّى الحرمة إلى مصداقي النقيض.
و إن كان النقيض بالمعنى الثاني فيكون بطلان الصلاة بلحاظ كونها نقيضا على المشهور، و بلحاظ حرمة ما يتّحد مع النقيض على قول صاحب الفصول.
و إن كان بالمعنى الثالث فيكون بطلانها بلحاظ توسعة دائرة معنى النقيض مع عدم انحصار الحرمة بدائرة النقيض، فتحقّق الثمرة مبنائي.
و الحقّ أنّ الثمرة مبتنية على أساسين و كلاهما باطل عندنا، أي استلزام وجوب شيء لحرمة نقيضه، و كون النقيض أمرا عدميّا.
الواجب الأصلي و التبعي
و الظاهر أنّ صاحب الكفاية (قدّس سرّه) نسيه في محلّه و بعد الالتفات إليه ذكره هاهنا، و نحن أيضا نلتزم بالبحث على طبقه، فنقول: اختلف صاحب الفصول مع المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) و بعض آخر في أنّ هذا التقسيم يرتبط بمقام الدلالة و الإثبات أو بمقام الثبوت و الواقع، و صاحب الفصول قائل بالأوّل [١]، و صاحب الكفاية (قدّس سرّه) قائل بالثاني [٢].
و قال صاحب الفصول [٣] في مقام تعريفهما: إنّ الواجب الأصلي ما فهم وجوبه بخطاب مستقلّ، سواء كان هذا الدليل و الخطاب المستقلّ دليلا لفظيّا مثل الكتاب و السنّة أو دليلا لبّيا مثل الإجماع، و الواجب التبعي ما لا يفهم وجوبه بخطاب مستقلّ.
و إذا لاحظنا هذا التقسيم مع تقسيم الواجب إلى النفسي و الغيري فيمكن
[١] الفصول الغروية: ٨٢.
[٢] كفاية الاصول ١: ١٩٤- ١٩٥.
[٣] المصدر السابق.