بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٥ - هل يعتمد على قول البائع إذا أخبر عن سن الهدي؟
المنتصف ويحيط بهما من الجوانب السنّان الآخران، ويسمى حينها الحيوان (ثنياً).
٣ ـ سنتان، وذلك عندما يتبدل الزوج الثاني على جانبي الزوج الأول.
٤ ـ ثلاث سنوات، وذلك إذا استبدلت ثلاثة أزواج لبنية، ويسمى حينها الحيوان (سدساً).
٥ ـ أربع سنوات، وذلك إذا استبدلت الأزواج الأربعة جميعها بأسنان طويلة متماثلة، ويسمى حينها (تاماً).
٦ ـ أكبر من أربع سنوات، وذلك عندما تكون له ثمانية أسنان طويلة مائلة للصفار.
ويمكن تمييز الأسنان اللبنية عن غيرها بأنها صغيرة الحجم، ولونها أبيض، وملمسها ناعم، وغير ثابتة برسوخ في الفك، أما الأسنان الأخرى فهي كبيرة وثابتة، ولونها يميل إلى الأصفر والبني).
والحاصل: أنه لم يتأكد كون تحديد سن المواشي من الأمور النظرية التي يرجع فيها إلى أهل الخبرة بل لعله من الأمور الحسية المتاحة لكل من له حس سليم، وإن كان القيام به يحتاج إلى معرفة ضابطه، وهو أيضاً مما يعرف بالحس، فليتأمل.
الثاني: أن البائع بصفته صاحب اليد على الحيوان المعروض للبيع أخبر بمقتضى الطبع بخصوصيات حيوانه ومنها عمره، فيكون إخباره عن ذلك حجة من جهة حجية خبر ذي اليد.
وهذا الوجه يبتني على ما اختاره بعض الأعلام (قدس سره) [١] من حجية خبر ذي اليد عن الطهارة والنجاسة، لجريان السيرة على ذلك بنكتة نوعية، وهي (الأخبرية) قائلاً: (ولهذا تشمل السيرة سائر الخصوصيات التي يكون مقتضى الطبع أخبرية صاحب اليد ـ بما هو صاحب اليد ـ بها من غيره، وبهذا يكون الميزان في تطبيق دليل الحجية لخبر صاحب اليد هو انحفاظ هذه النكتة، دون صدق عنوان صاحب اليد بما هو كما لو كان مدلولاً لدليل لفظي).
[١] بحوث في شرح العروة الوثقى ج:٢ ص:١٠٦.