بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١٤ - هل يشترط فيمن يودع عنده ثمن الهدي أن يكون ثقة أو ممن يطمئن به؟
الوثوق بما ذكر غالباً إذا كان الشخص أميناً يُطمأن بعدم خيانته للمال المودع عنده وأحرز اهتمامه بتنفيذ ما طلب منه وعدم تسامحه في تحقيقه، ولعل هذا هو مراد من اشترط كونه ثقة أو ممن يثق به.
وبذلك يعلم الإشكال في ما ذكره الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) [١] من أنه (لا يبعد الاجتزاء بالمطمأن به وإن لم يكن ثقة، فإنه يصدق عليه أنه جعله عند من يذبحه عنه)، فليتدبر.
هذا تمام الكلام في المقام، وبه ينتهي ما تقرر إيراده في الجزء العشرين من (بحوث في شرح مناسك الحج)، وسيأتي البحث عن بقية مسائل (الذبح أو النحر في منى) في الجزء الواحد والعشرين إن شاء الله تعالى، وكان الفراغ مما تقدم في جوار العتبة المقدسة العلوية في الثالث عشر من شهر ربيع الآخر من عام ألف وأربعمائة وتسعة وثلاثين للهجرة النبوية المباركة على مهاجرها وآله الأطهار أفضل الصلاة والسلام.
[١] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٦٧.