بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥١٨ - حكم ما إذا أصاب الهدي كسر أو عطب ولم يكن قد أشعره أو قلده
المكسور المنحر [١] .
هذا بالإضافة إلى احتمال أن يكون المراد بالهدي الواجب فيهما ما وجب بالإشعار أو التقليد أي تعين هدياً بذلك، فلا تعلق له بهدي التمتع المتعين بالشراء على مبنى السيد الأستاذ (قدس سره).
والحاصل: أن الروايتين المذكورتين لا تصلحان معارضتين لصحيحة معاوية بن عمار المبحوث عنها.
وبما تقدم يظهر الحال في عدد من الروايات الأخرى مما دل على لزوم البدل في الهدي المعطوب إذا كان مضموناً، ومنها مرسلة أحمد بن محمد [٢] وخبر أبي بصير [٣] وصحيحة معاوية [٤] وصحيحة الحلبي [٥] وخبر علي بن أبي حمزة [٦] .
فإن هذه الروايات إذا لم يناقش في إطلاقها لمحل الكلام ـ بدعوى انصراف العطب فيها إلى ما يمنع من الوصول إلى المنحر ـ فبالإمكان تقييدها وحملها على خصوص ما إذا كان العطب مانعاً من بلوغها منى، ولا محذور من ذلك.
والحاصل: أن ما يمكن أن يعدّ معارضاً لصحيحة معاوية بن عمار التي استدل بها السيد الأستاذ (قدس سره) على الاجتزاء بما يطرأ عليه العيب بعد الشراء إذا بلغ المنحر حياً هو خصوص صحيحته الأخرى الدالة على عدم الاجتزاء بالهدي المعطوب إذا كان مضموناً وإن بلغ المنحر.
[١] وإن كانت النسبة بين الطرفين هي العموم والخصوص من وجه، لاختصاص الروايتين بالهدي الواجب وشمول صحيحة معاوية لهدي التطوع، إلا أن هذا لا يمنع من تقييدهما بالصحيحة، لعدم تيسر إلحاق مورد التعارض بهما، فإنه يستلزم حمل الصحيحة على خصوص هدي التطوع، وهو غير مستساغ كما لا يخفى.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٩٤.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٥٠٠.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢١٥.
[٥] علل الشرائع ص:٤٣٥.
[٦] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٩٨.