بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٦ - حكم ما إذا تبين هزال الحيوان المشترى قبل ذبحه هدياً
بعد الذبح، كما أن التعبير بالوجدان في سائر موارد استعماله مشابه لذلك، مثل قوله: ((رجل تزوج امرأة فوجدها برصاء أو جذماء)) وقوله: ((رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها)) وقوله: ((رجل تزوج جارية بكراً فوجدها ثيباً)) .
وبالجملة: إن استخدام التعبير بالوجدان في المقام وأمثاله إنما هو لإفادة انكشاف الحال في الزمان اللاحق على خلاف ما كان يعتقده الشخص، ولا يقتضي كون الانكشاف في وقت خاص. وفي المقام لا يقتضي أن يكون بعد الذبح بل يشمل ما إذا كان قبله أيضاً.
هذا في ما يتعلق بالتعبير بالوجدان، وأما التعبير بالخروج المذكور في صحيحة محمد بن مسلم في قوله ٧: ((فخرجت مهزولة)) فربما يحتمل أن يكون المقصود به هو خروج الحيوان من جلده، نظير ما ورد في خبر الفضيل المتقدم من قوله: (فلما ألقيت أهابهما ـ أي جلدهما ـ ندمت .. لما رأيت بهما من الهزال)، وعلى ذلك فهو مختص بما إذا ظهر الهزال بعد الذبح.
ولكن الأرجح أن يكون التعبير بالخروج كناية عن ظهور حال الحيوان، من جهة أن الغالب في ما يخرج من موضعه أن ينكشف أمام الآخرين ويتبين حاله لهم بعد أن كان مجهولاً لديهم.
وعلى ذلك فلا يتعين في المقام أن يكون المراد هو تبين هزال الحيوان بعد ذبحه بل إذا تبين قبله ولو نتيجة لفحصه من قِبل بعض أهل الخبرة يصدق أيضاً أنه خرج مهزولاً.
والحاصل: أن التعبير بالوجدان والخروج في الصحيحتين المذكورتين لا يقتضي في حدِّ ذاته اختصاصهما بما إذا كان تبين الهزال بعد الذبح.
ولكن بالرغم من ذلك يمكن دعوى اختصاصهما بالمورد المذكور من جهة بعض القرائن ..
١ ـ أما صحيحة محمد بن مسلم فمن جهة أنها تشتمل على ثلاث فقرات، حيث قال ٧: ((إن اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة