بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣١ - عدم الاجتزاء بمقطوع الأذن في الهدي
وسائط [١] .
والحاصل: أن هذه الرواية لا تتم سنداً، وأما دلالتها فهي تامة، إذ مقتضى مفهومها ثبوت البأس في ما قطع ولو بعض أذنه من الأضاحي. وهو ظاهر في عدم الاجتزاء به، والأضاحي أعم من هدي التمتع والقِران كما مرّ مراراً، ولو سُلِّم اختصاصها بالأضحية المستحبة أمكن البناء على ثبوت الحكم في الأضحية الواجبة بالأولوية القطعية.
(الرواية الخامسة): ما تقدم عن نهج البلاغة وغيره [٢] عن علي ٧ في خطبة عيد الأضحى من قوله ٧: ((ومن تمام الأضحية استشراف أذنها وسلامة عينها، فإذا سلمت الأذن والعين سلمت الأضحية وتمت)) .
وقد يناقش في دلالته على اللزوم من جهة أن التعبير بالتمام أنسب بإرادة ما لا دخل له في الصحة بل في الكمال، كما في موارد أخرى كقوله ٧ [٣] : ((من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير)) ، وقوله ٧ [٤] : ((إن لكل إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته، وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم)) ، وقوله ٧ [٥] : ((من تمام الصوم إعطاء الزكاة)) .
ولكن يمكن أن يقال: إن ما يقابل التمام هو النقص الظاهر في عدم الإجزاء، وإنما حمل على غير ظاهره في الموارد المذكورة لقرينة خارجية، وهناك موارد أخرى يبنى فيها على الأخذ بظاهره كما في قوله ٧ [٦] : ((من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله ٦)) .
هذا مضافاً إلى أن مقتضى مفهوم الشرط في قوله ٧: ((فإذا سلمت
[١] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٢١٤، ٣٤٨، ج:٥ ص:٤٠٦.
[٢] نهج البلاغة ج:١ ص:١٠٢ـ١٠٣، من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٣٣٠، مصباح المتهجد ص:٦٦٤.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٣٨.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٥٦٧.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٠٩.
[٦] الكافي ج:٤ ص:٣١٨.