بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٦ - عدم الاجتزاء بمقطوع الأذن في الهدي
والمقطوع أذنه (١)
ـــــــــــــــــ
المتقدمين وبعض المتأخرين [١] من التقييد به، ونتيجته هي التفريق بين الأعور والأعرج بالالتزام في الأول بعدم الاجتزاء به مطلقاً، وفي الثاني بعدم الاجتزاء به فيما إذا كان بيّن العرج، وهذا هو ما بنى عليه المحقق والعلامة (قُدّس سرُّهما)، ووجهه هو اقتضاء صدر صحيحة علي بن جعفر عدم الاجتزاء في الهدي الواجب بالأعور وإن لم يكن بيّن العور، ولزوم الأخذ بإطلاقه في مقابل مفهوم معتبرة السكوني، وعدم قيام دليل مثلها في الأعرج يقتضي عدم الاجتزاء به في الهدي الواجب وإن لم يكن بيّن العرج، فيتحتم بموجب الصناعة البناء على تقييد ما دل على عدم الاجتزاء بالناقص ـ ومنه الأعرج ـ بمفهوم معتبرة السكوني.
ولكن تقدم أن هذا البيان لا يمكن المساعدة عليه، لأن مفهوم المعتبرة لا يقتضي الاجتزاء بغير بيّن العرج إلا في الجملة، والقدر المتيقن منه هو الأضحية المستحبة، فلا مانع من الأخذ بإطلاق ذيل صحيحة علي بن جعفر الدال على عدم الاجتزاء في الهدي الواجب بالناقص، الشامل لما إذا كان غير بيّن العرج.
والنتيجة: هي كون الموردين على نسق واحد، أي اقتضاء الصناعة مانعية العرج وإن لم يكن بيّناً كما هو الحال في العور، فليتأمل.
(١) تجدر الإشارة إلى أن في الطبعة الثانية عشر من هذه الرسالة ـ وهي المعتمدة في هذا الشرح وكانت آخر طبعة لها في حياة السيد الأستاذ (قدس سره) ـ قد سقطت كلمة (أذنه) من العبارة، وهي موجودة في الطبعات السابقة، والأمر سهل.
ثم إنه يمكن الاستدلال لعدم الاجتزاء في الهدي بمقطوع الأذن بعدد من الروايات ..
(الرواية الأولى): صحيحة علي بن جعفر المتقدمة المتضمنة لقوله ٧:
[١] لاحظ مناسك الحج ص:٢٤٥، ومناسك الحج والعمرة ص:١٩٣.