بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣١١ - اشتراط أن يكون الهدي تام الأعضاء
إثبات حكم شرعي.
مضافاً إلى اشتماله على ما يبعد أن يكتبه الإمام الرضا ٧ ولا سيما للمأمون، ففيه: أن الدليل بعد النبي ٦ والحجة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه أخوه وخليفته ووصيه ووليه، الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى علي بن أبي طالب ٧ ثم يذكر الأئمة : واحداً بعد واحد، إلى أن يذكر نفسه بقوله: ((ثم علي بن موسى الرضا)) . ولو كان هذا صادراً من الإمام ٧ لكان الأنسب أن يقول: (ثم أنا علي بن موسى الرضا) أو نحو ذلك. ثم يستمر في ذكر بقية الأئمة إلى أن يذكر الحجة المنتظر ٧ ويقول: (وأشهد لهم بالوصية والإمامة)، وهذا إنما يناسب صدوره عن غير الإمام ٧ كما لا يخفى.
والحاصل: أن الخبر المذكور مضافاً إلى عدم تماميته سنداً قد تضمن بعض ما يصعب القبول بصدوره من الإمام ٧، وأما قول الصدوق (قدس سره): (إن حديث ابن عبدوس أصح عندي من حديث حمزة بن محمد) فهو لا يقتضي أزيد من اطمئنانه بصحة حديث ابن عبدوس، وهو لا يكون حجة على غيره.
هذا كله بشأن سند الخبر المذكور واعتباره، وأما دلالته على عدم جواز التضحية بالناقص مطلقاً فهي تامة، لعموم التعليل فيه كما هو ظاهر، وقد مرّ مراراً أن التعبير بـ(يضحي) لا يختص بالأضحية المستحبة، فلا حاجة في البناء على شمول الحكم للهدي الواجب في حج التمتع والقِران إلى التمسك