بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٣ - بيان السن المعتبر في الهدي من المعز
ومن الضأن الجذع)) .
ودلالتها على المطلوب تامة ولكن سندها مخدوش كما مرّ قريباً.
(الرواية الخامسة): صحيحة معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ في حديث أنه قال: ((ويجزي في المتعة الجذع من الضأن، ولا يجزي جذع المعز)) .
(الرواية السادسة): صحيحة حماد بن عثمان [٢] قال: قلت لأبي عبد الله ٧: أدنى ما يجزي من الهدي من أسنان الغنم. قال: فقال: ((الجذع من الضأن)) . قال: قلت: الجذع من الماعز. قال: فقال: ((لا يجزي)) . قال: فقلت له: جعلت فداك ما العلة فيه؟ قال: فقال: ((لأن الجذع من الضأن يلقح، والجذع من المعز لا يلقح)) .
(الرواية السابعة): معتبرة أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله ٧ في حديث أنه قال: ((يصلح الجذع من الضأن، فأما الماعز فلا يصلح)) .
(الرواية الثامنة): مرسل الصدوق [٤] عن علي ٧ أنه قال في خطبة عيد الأضحى: ((ومن ضحى منكم بجذع من المعز فإنه لا يجزي عنه، والجذع من الضأن يجزي)) .
والروايات الأربع الأخيرة إنما ورد فيها عدم الاجتزاء بالجذع من المعز، ولم تتضمن لزوم أن يكون من الثني، ولذلك ناقش بعض الأعلام (طاب ثراه) في الاستدلال بها للمطلوب قائلاً: إنه لا يستفاد منها تعيين حد الإجزاء من المعز أي لزوم كونه ثنياً.
ولكن صرح غير واحد من اللغويين بأن الجذع يكون قبل الثني، أي في أسنان المواشي، فإنهم كانوا يطلقون على كل سن منها اسماً معيناً، وكانوا يسمون السن السابق على الثني بالجذع.
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠ـ٤٩١.
[٢] المحاسن ج:٢ ص:٣٤٠. علل الشرائع ج:٢ ص:٤٤١. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٦. الكافي ج:٤ ص:٤٨٩، ولكن وردت في هذا الأخير بسند فيه ضعف.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٣٢٩.