بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٢ - بيان السن المعتبر في الهدي من المعز
ويمكن الخدش في الاستدلال بها من جهة أن (الثنية) إنما تطلق على الأنثى، مع أن مقتضى جملة من الروايات استحباب أن يكون المعز ذكراً، ففي صحيحة معاوية بن عمار [١] : ((.. فإن لم تجد فتيساً فحلاً فإن لم تجد فما تيسر عليك)) ، وفي خبر أبي بصير [٢] : ((إن كان الماعز ذكراً فهو أحب إليَّ وإن كان الماعز أنثى فالنعجة أحب إليَّ)) . وفي خبر علي بن جعفر [٣] : ((فإن لم تجد كبشاً سميناً فمن فحولة المعزى ..)) .
وحيث إن قوله ٧: ((والثنية من المعز)) لا يتضمن ظهورين أحدهما في اشتراط بلوغ المعز سناً معيناً والآخر في لزوم كونه أنثى ـ ليقال بأنه يؤخذ بالأول ويكون الثاني معارضاً بما دل على استحباب الذكورة في المعز ـ بل له ظهور واحد في اشتراط حصة خاصة من المعز وهي الأنثى البالغة سناً معيناً ـ ولا ريب في عدم تعينها ـ لا يتم الاستدلال بالرواية على ما هو المدعى من اشتراط السن الخاص في المعز.
(الرواية الثالثة): صحيحة محمد بن مسلم [٤] عن أحدهما ٨ في حديث أنه قال في الأضحية: ((الجذع من الضأن يجزي، والثني من المعز)) .
وظاهرها عدم الاجتزاء في المعز بما دون الثني فإن كان المراد بالأضحية الأعم من الهدي فالرواية تدل على المطلوب بالإطلاق، وإن كان المراد خصوص الأضحية المستحبة أمكن الاستدلال بها بالأولوية، لما تقدم من أنه لا يحتمل أن لا يجزي دون الثني من المعز في الأضحية المستحبة ويجزي في الواجبة التي من مصاديقها هدي التمتع والقِران.
(الرواية الرابعة): خبر سلمة أبي حفص [٥] عن أبي عبد الله ٧ عن أبيه ٧ قال: ((كان علي ٧ .. وكان يقول: يجزي من البدن الثني ومن المعز الثني
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٩١.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠.
[٣] مسائل علي بن جعفر ص:١٤١.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٥.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠.