بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٣ - حكم الاشتراك في هدي واحد في حال الاختيار
ويقوي هذا الاحتمال أن اتفاق وجود شيخين لابن فضال يسميان بسوادة أحدهما من أصحاب الصادق ٧ والآخر من أصحاب الرضا ٧ يرويان روايتين متقاربتين في المضمون بعيد بعض الشيء، بل إن أصل رواية ابن فضال عن سوادة عن الرضا ٧ لا يخلو من بعد.
هذا في ما يتعلق بسند الرواية، وأما مفادها فالظاهر تعلقه بالأضحية المستحبة دون هدي التمتع، لأن المذكور فيها قوله: (عزّت الأضاحي علينا بمكة) وهدي التمتع إنما يجب ذبحه أو نحره بمنى ـ كما تقدم ـ ولا يتعارف شراؤه في مكة والذهاب به إلى منى. وأيضاً المذكور فيها جواز ذبح الشاة عن سبعين شخصاً، وهذا إن أمكن الالتزام به فهو في الأضحية المستحبة دون الهدي الواجب.
والحاصل: أن هذه الرواية أجنبية عن محل البحث.
(الرواية الثامنة): خبر إسماعيل بن أبي زياد [١] عن أبي عبد الله عن أبيه ٨ عن علي ٧ قال: ((البقرة الجذعة تجزي عن ثلاثة من أهل بيت واحد، والمسنة تجزي عن سبعة نفر متفرقين، والجزور تجزي عن عشرة متفرقين)) .
وفي سندها الحسين بن يزيد وهو النوفلي الذي لم يوثق، وشمولها للهدي الواجب إنما هو بالإطلاق ويجب حملها على غيره بقرينة صحيحة محمد الحلبي كما مرّ في نظائرها.
(الرواية التاسعة): خبر الحسين بن خالد [٢] عن أبي الحسن ٧ قال: قلت له: عن كم تجزى البدنة؟ قال: ((عن نفس واحدة)) . قلت: فالبقرة؟ قال: ((عن خمسة إذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة ..)) .
وفي سنده علي بن معبد ولم يوثق، ورواه البرقي [٣] بسند فيه محمد بن سليمان وهو الديلمي بقرينة بعض الأسانيد [٤] ، والرجل مضعف، فالرواية
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٨.
[٢] علل الشرائع ص:٤٤٠. عيون أخبار الرضا ج:٢ ص:٨٩. الخصال ص:٢٩٢.
[٣] المحاسن ص:٣١٨.
[٤] الإقبال بالأعمال الحسنة في ما يعمله مرة في السنة ج:٢ ص:٣٥٦.