بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٢ - حكم الاشتراك في هدي واحد في حال الاختيار
(الرواية السادسة): معتبرة علي بن الريان بن الصلت [١] عن أبي الحسن الثالث ٧ قال: كتبت إليه أسأله عن الجاموس عن كم يجزي في الضحية؟ فجاء في الجواب: ((إن كان ذكراً فعن واحد، وإن كان أنثى فعن سبعة)) .
وهي كسابقتها لو فرض شمولها للهدي الواجب فلا بد من حملها على غيره.
(الرواية السابعة): معتبرة سوادة القطان وعلي بن أسباط [٢] عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: قلنا له: جعلنا فداك عزّت الأضاحي علينا بمكة، أفتجزي اثنين أن يشتركا في شاة؟ فقال: ((نعم، وعن سبعين)) .
وفي سند هذه الرواية بحث، فقد ورد هكذا: (سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضال عن سوادة القطان وعلي بن أسباط)، ومقتضى ظاهره كون ابن فضال راوياً عن سوادة وعلي بن أسباط معاً.
ولكن الملاحظ أن ابن فضال وابن أسباط كانا زميلين من الطبقة السادسة، وقد حكى النجاشي [٣] أنهما كانا يجتمعان ومعهما أبو محمد الحجال للمذاكرات العلمية، ولم يعثر على رواية لابن فضال عن ابن أسباط. نعم ورد عكسها في بعض المواضع [٤] .
ومن هنا قد يرجح أن يكون الراوي عن علي بن أسباط في الرواية المبحوث عنها هو محمد بن الحسين ـ أي ابن أبي الخطاب ـ الذي روى عنه في موارد شتى.
هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن ابن فضال روى عن رجل يسمى سوادة عن أبي عبد الله ٧ ما يشبه مضمون الحديث المذكور ـ وسيأتي إن شاء الله ـ فربما يخطر بالبال كون الرواية المبحوث عنها تجميعاً لروايتين: إحداهما عن علي بن أسباط عن الرضا ٧ والأخرى عن سوادة عن أبي عبد الله ٧.
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٩.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٩ـ٢١٠.
[٣] رجال النجاشي ص:٣٥.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٧٢.