بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٨ - أقوال الفقهاء في المسألة
(المسألة ٣٨٣): لا يجزي هدي واحد إلا عن شخص واحد (١).
ـــــــــــــــــ
(١) ظاهر كلامه (قدس سره) في هذه المسألة عدم الاجتزاء بالاشتراك في الهدي سواء في حال الاختيار أو الاضطرار، أي حتى لمن لم يكن له من المال ما يشتري به هدياً كاملاً، أو فيما إذا عزت الأضاحي في منى فلم يتيسر له إلا أن يشارك غيره في شراء الهدي.
ولكن ذكر (قدس سره) في المسألة (٣٩٦) أنه (إذا لم يتمكن من الهدي باستقلاله وتمكن من الشركة فيه مع الغير فالأحوط الجمع بين الشركة في الهدي والصوم)، وبذلك يعرف أن نظره الشريف في المقام إلى خصوص حال الاختيار كما تعرض له في الشرح، وكان الأجدر منهجياً أن يذكر حكم كلا الصورتين في موضع واحد، فإن التفريق بينهما لا وجه له.
ومهما يكن فإن المستحصل من كلمات الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) أن الأقوال في هذه المسألة ثلاثة ..
(القول الأول): جواز الاشتراك في هدي واحد في الجملة ولو في حال الاختيار.
وهذا ما قد يستفاد من كلام علي بن بابويه (رضوان الله عليه)، فقد قال ولده الصدوق [١] : (قال والدي (رحمه الله) في رسالته إلي ـ وهي رسالة الشرائع ـ: اعلم أنه لا يجوز في الأضاحي من البُدْن إلا الثَّنيّ، وهو الذي تم له خمس سنين ودخل في السادسة، ويجزي من المعز والبقر الثني، وهو الذي تم له سنة ودخل في الثانية، ويجزي من الضأن الجذع لسنة، وتجزي البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا أهل بيت، وروي أن البقر لا تجزي إلا عن واحد، وإذا عزت الأضاحي أجزأت شاة عن سبعين).
[١] المقنع ص:٢٧٣ـ٢٧٤.