الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٩٧ - تعلم الطب المتوقّف على محرّم إذا لم يمكن توفير الأسباب المحلّلة
الظاهر: إن العرف يخصّص حرمة النظر والتشريح بغير هذه الموارد التي يكون النظر العرفي قائلا بوجود المصلحة المهمة من مراجعة الطبيب أو فحصه أو تشريحه.
أو بتعبير أدق إن موارد وجود المصلحة ، المهمة من نظر الموافق أو التشريح يكون منصرفاً عن حرمة النظر أو حرمة التشريح، ويكون دليل حرمة النظر وحرمة التشريح لصورة ما إذا كان النظر أو التشريح ليس فيهما فائدة مهمة اجتماعية أو للمنظور إليه.
٤) وهناك أمثلة أخرى في غير موردنا، وهي: ما إذا توقف ردّ السلام على شخص، وإجابته منعي عن الزواج دائماً، وعدم زواجي جائز ولكنّ ردّ السلام واجب ، فهل نقول بوجوب ردّ السلام ومنعي من الزواج، أو نقول بأنّ وجوب ردّ السلام لا يشمل هذه الصورة؟
ولعلّ من الأمثلة على ذلك: ما إذا علم الإنسان أنّه إذا ذهب إلى الحجّ الاستحبابيّ فسوف يبتلى في الطواف بلمس المرأة الأجنبية من دون شهوة، واللمس محرّم ، والحجّ مستحبّ فهل يحرم عليه الذهاب إلى مكة، أو نقول بأنّ حرمة لمس الأجنبية لا يشمل هذه الصورة؟
وكذا إذا علم انه إذا أحرم سوف يبتلى بالتظليل المحرّم واحرامه مستحب والتظليل محرّم فهل لا يجوز له الاحرام الاستحبابي؟!
الجواب: ان حرمة التظليل لا تشمل صورة حصول المتضلّل على الفائدة الكبيرة من الحج الاستحبابي، وتبقى حرمة التظليل ووجوب التضحية لله مختصة بغير صورة حصول مَنْ يتظلل على هذه الفائدة المهمة الكبيرة من الحج الاستحبابي، وكذا إذا كان مريضاً وهو يعلم بعدم