الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٦ - ز) البيع القصير والبيع الطويل
أقول: غير صحيحة لأنّه أقرض ملك الغير وهو غير صحيح. ومحرّمة لأنّه تصرف في ملك الغير بغير رضاه، فبيعها من طرف المقترض وثمنها وهو للغير يجعل التصرف فيه حراماً.
وهل يمكن تصحيح هذا القانون بان نقول: إن المشتري للسهام الذي اقترض من البنك بواسطة السمسار يقرض السهام إلى السمسار، ثم السمسار يقرض هذه السهام (بعد ان ملكها بالقرض) إلى شخص آخر يريد بيعها، فيبيعها المقترض الثاني، ثم المقترض الثاني للسهام الذي باعها يقرض الثمن إلى السمسار، فحينئذٍ يتمكن أن يتصرف في الثمن لأنّه ملكه، فهل هذا يصحح العملية؟
الجواب: ان هذا غير صحيح لأنّه لا يؤدي الغرض من وضع السهام عند السمسار كوثيقة للدين من البنك، حيث إن القرض حكمه جواز استرداده، بينما الوثيقة للدين لا يمكن إرجاعها لمالكها، فالقرض لا يؤدي المطلوب، بالإضافة إلى انه خلاف الواقع.
إذن الشراء بجزء الثمن لا بأس به، خصوصاً إذا لم يكن القرض بفائدة، وقد يخسر المشتري كل ما دفعه من جزء الثمن إذا تغيّرت الأسعار بالنزول، اما إذا تغيّرت الأسعار بالصعود وباعها فهو رابح ولكن بشرط أن يكون قصد المشتري بجزء الثمن هو النقل والانتقال للأسهم والثمن، فبمجرد الشراء يسحب من حسابه الثمن أو جزء الثمن وبمجرد البيع يوضع في حسابه الثمن أو جزء الثمن.
ز) البيع القصير والبيع الطويل:
هناك كثير من البيوع الطويلة والبيوع القصيرة في أسواق البورصات الماليّة، وقد يسمى الهدف من الشراء طويلاً أو قصيراً، ولكن كلّ هذا لا علاقة له بالمدّة