الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٥ - مستقبليات النقود والسهام والسندات
صفيّت المعاملات. وهكذا تصفّى الحسابات ولا يبق شيء عند السماسرة، وهم ينتفعون من أخذ عمولتهم وإجراء الأمور الإدارية فقط، فلاحظ[١].
مستقبليات النقود والسهام والسندات:
١) إنّ بيع المستقبليات تجاوز السلع إلى النقود وغيرها، فقد يشتري زيد ألف دولار بتسعمائة ألف تومان إيراني ليتسلمها بعد شهر وهذه المعاملة جائزة ورائجة في النظام الرأسمالي الذي جعل النقد يدرّ ربحاً بنفسه ويدخل مجال النماء بنفسه ولو لم يوجّه إلى الاستثمار.
وكذا هي جائزة في الفقه الإمامي على رأي المشهور، وقد يقال لا خلاف فيها لأنّ الدولار جنس والدينار جنس والتومان جنس وبيع أحد الجنسين بالآخر مع الزيادة نسيئة جائز.
وليس هذا مثل بيع الذهب والفضة أو الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة الذي يشترط فيه التقابض لصحة الصرف حيث قالوا: إن هذا حكم الذهب والفضة (أي حكم النقدين) الذي هو عبارة عن نظام اقتصادي يقوم على النقدين الذاتيين المطلوبين لأنفسهما مع كونهما نقداً تقاس بهما قيمة الأشياء، اما النقد الورقي فلا يدلّ أي دليل على بطلان بيع أحدهما بالآخر مع الزيادة نسيئة لاشتراط التقابض فيه.
نعم عند أهل السنّة، وبعض الإمامية يشترط في بيع أحد النقود الورقية بالنقود الأخرى التقابض لصحة البيع ؛ فعلى هذا القول لا يصح هذا البيع وان قصد منه
[١] قلنا فيما سبق: إن إدارة السوق تشترط فيمن يدخل هذه السوق أن يُفتح له حساب يوضع فيه ١٠% أو ٢٠% من سعر الصفقة، وهذا ضمان لمن خَسَر ولم يدفع الخسارة، ونحن هنا افترضنا ان إدارة السوق وهي غرفة السماسرة هي المسؤولة عن إعطاء الربح أو أخذ الخسارة فان التزم الخاسر بدفع الخسارة فهو وإلا سحب من حسابه. فلاحظ.