الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٤ - وجه لتصحيح بيع الاختيارات
المقصود منه غالباً هو أخذ الفرق بين الأسعار ولا نظر غالباً إلى الثمن والمثمن، ولذا لم يسلّم الثمن ولا يتسلّم المثمن في هذه المعاملات فتكون هذه العملية هي شبيهة بالقمار، بل هي قمار حقيقة يكون فيها أحد الطرفين رابحاً ويكون الآخر خاسراً وهو خلاف البيع والمعاملات التي أحلّها الله تعالى حيث يكون كل واحد من المتعاقدين مستفيداً بحصوله على العوض المعادل لما حصل عليه الآخر منه.
وإليك هذين المثالين:
المثال الأوّل: اشترى زيد اختيار شراء ألف دولار من آخر بسعر الدولار (٩٠٠) تومان لمدة شهر واحد اشتراه بعشرة آلاف تومان، وقبل انتهاء الشهر ارتفع سعر الدولار إلى ألف تومان، فإنّه سوف يمارس حقّه في الاختيار لأنّه سوف يربح تسعين ألف تومان لأنّ ما يجب عليه أن يدفعه هو تسعمائة وعشرة آلاف تومان، وما يجب أن يدفعه صاحبه هو مليون تومان سعر الألف دولار وعند التصفية فيجب على البائع أن يخسر تسعين ألف تومان هو فرق هذه العملية فيكون قد خسر البائع تسعين ألف تومان وربح المشتري لحقّ اختيار الشراء، هذا المبلغ.
ولو بقي الدولار على سعره كما هو إلى انتهاء مدة الخيار فسوف يخسر المشتري عشرة آلاف تومان ويربحها البائع، وهذا هو القمار المنهي عنه شرعاً.
المثال الثاني: إذا باع زيد اختيار شراء مائة سهم لمدة شهر واحد بسعر (٤٠) دولاراً للسهم، باعها بأربعة دولارات للسهم الواحد كثمن لاختيار البيع، وزيد إنّما يفعل ذلك لأنّه قدّر ان ثمن السهم لن يزيد على أربعة وأربعين دولاراً. والمشتري قدّر ان ثمن السهم سيزيد إلى خمسين دولار في نهاية الشهر، فهو يراهن على ارتفاع السعر، كما أن البائع يراهن على عدم ارتفاعه أكثر من أربعة وأربعين دولار، فان ارتفع سعر السهم إلى خمسين دولاراً في نهاية الشهر فإنّه سيربح