الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١ - نقصان أو زيادة الشرط الجزائي
للمتعاقدين أن يحددا مقدّماً قيمة التعويض بالنصّ عليها في العقد أو في اتفاق لاحق[١].
وهذا صحيح إذا كان الاتفاق اللاحقّ عقداً كما إذا قال إذا تأخرت في تنفيذ العقد فعليك كذا، وإذا سلمته في وقته فلك كذا جائزة وهدية والتزام كل للأخر بهذا فهو عقد غير معاوضي يجب الوفاء به.
ميزة الشرط الجزائي عن بقية الشروط:
يتميز الشرط الجزائي بأنّه ليس هو السبب في استحقاق التعويض، بينما الشرط غير الجزائي في العقد يكون هو السبب في استحقاق التعويض أو قل هو السبب في وجوب المشروط سواء كان تعويضاً نقدياً أو شيئاً آخر.
فلا يتولد عن الشرط الجزائي التزام أصلي بالتعويض، ولكن يتولد عنه التزام تبعي بتقدير التعويض بمبلغ معيّن. ولذا فان القانون ذكر إمكان نقصان أو زيادة الشرط الجزائي وهذا ما نبحثه الآن.
نقصان أو زيادة الشرط الجزائي:
ما دام الشرط الجزائي هو تقدير عن تعويض الضرر الذي حصل من الملتزم الناشئ من مخالفة التزامه، إذاً يجوز تخفيضه من قبل القاضي في حالتين:
١) إذا نفّذ المدين الالتزام الأصلي في جزء منه وكان تقدير التعويض على عدم التنفيذ أصلاً، فالقاضي يخفض الشرط الجزائي بنسبة ما نفّذ المدين من التزامه، أمّا إذا كان الشرط الجزائي في صورة عدم التنفيذ الكامل، فحينئذٍ ينفّذ
[١] المصدر السابق: ٨٥٣، فقرة ٤٧٨، ومادة (٢٢٤) قانون مدني سوري، ومادة (١٧٠) قانون مدني عراقي، ومادة (٢٢٦) قانون مدني ليبي، ومادة (٢٦٦) تقنين الموجبات والعقود اللبناني.