الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٧ - المشكلة الثالثة عشر (القرض المتبادَل) بين الأفراد أو البنوك
العامل لمال المضاربة إذا صار شرطاً في ضمن عقد آخر فهو لا مانع منه، فنحن بهذا العمل أوجدنا عقد مضاربة صحيح، وأوجدنا ضمان العامل لمال المضاربة بعد ذلك بشرط في عقد آخر، ولا مانع منه. فلاحظ.
المشكلة الثالثة عشر
(القرض المتبادَل) بين الأفراد أو البنوك:
تضطر البنوك الإسلامية إلى الإيداع في البنوك التقليدية لمواجهة بعض الالتزامات، كما أن البنوك التقليدية ولذات الغرض تضع الودائع لدى البنوك الإسلامية.
وتحرص البنوك الإسلامية على الاستفادة من هذا النوع من التعامل دون أن تقوم بإعطاء أو أخذ فائدة ربوية.
والسؤال المطروح هنا:
١) هل يمكن ربط القرضين ببعضهما ولو على سبيل المواعدة غير الملزمة أو الشرط أو قيام العرف به؟ أو يكون هذا من قبيل الربا؟
٢) هل يمكن إيداع مبلغ لدى البنك دون الحصول على فائدة ولكن البنك يقدّم خدماتٍ مصرفية مجانيّة للمودع وهو ما يسمى بالأرصدة التعويضية، فالسؤال هو: ما مدى علاقة ذلك بالقرض الذي جرّ نفعاً؟
الجواب: إذا كان الأمر الأوّل يتمّ بدون شرط فهو صحيح ولا بأس به.
وكذا الأمر الثاني إذا حصل بدون شرط على البنك في تقديم الخدمات المصرفية مجاناً فهو أيضاً لا باس به وخارج عن الربا لأنّ الربا يأتي من قبل الشروط كما ذكرت ذلك الروايات.