الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٦ - تعريف البيع في الفقه الوضعي
الأعيان وشك في كون لفظ البيع له نفس المعنى في العهود السالفة، فالاستصحاب القهقرائي يقتضي بقاء اللفظ على معناه الأولي وعدم انتقاله منه إلى معنى آخر يغايره، وبهذا يثبت أن الأدلة الواردة في امضاء البيع مختصّة بنقل الأعيان.
والدليل على هذا الاستصحاب هو بناء العقلاء وسيرة العلماء وطريقة الفقهاء، إذ لولا ذلك لأِنسدَّ عليهم باب الاجتهاد وطريق الاستنباط، إذ من المحتمل القريب أن تكون الروايات الواردة عن النبي٧ ظاهره في معاني مغايرة لما هي ظاهرة فيه فعلاً، ومن البيّن الذي لا ريب فيه أنّه لا سبيل إلى دفع هذا الاحتمال إلا الاستصحاب القهقرائي المتقدّم.
ما المراد من العين التي تكون مثمناً في البيع؟
ان المراد من العين التي تكون مثمناً في البيع ما يشمل:
١) العين الشخصية الخارجية.
٢) الكلي المشاع كثلث الدار.
٣) الكلي في المعيّن مثل صاع من صبره.
٤) الكلي في الذمة كبيع مَنٍّ من الحنطة سَلَماً أو حالاً.
وعلى ما تقدم: يفهم أن محل العقد في الاختيارات الذي هو ارادة ومشيئة قد تعمل وقد لا تعمل ليس عيناً ولا مالاً، فلا يصح أن تكون مثمناً في العقد, وحينئذٍ يكون أخذ المال في مقابلها أكلا للمال بالباطل.
تعريف البيع في الفقه الوضعي:
كما ذكر ذلك الدكتور السنهوري في التقنين الوضعي المدني المصري الجديد فقال: البيع: عقد يلتزم به البائع أن ينقل ملكيّة شيء أو حقّاً مالياً آخر في