الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨٣ - المقدمة
حقيقة الموت ((الوفاة)) بين الفقهاء والأطباء([١])
تمهيد:
١) عند حدوث أجهزة الإنعاش الجديدة المعقدّة، والعناية المكثفة ، والمركزة للمريض، وربط آلات الطبيب بالمريض، بل وأمكن للطب إيقاف القلب لعدّة ساعات وتوضع بدله مضخة أثناء عمليات القلب المفتوح وان يوضع هذا القلب في التبريد العميق وبعد ذلك يعاد إلى وظيفته السابقة بعد أن تعاد درجة حرارته بالتدريج، وأمكن أيضاً استبدال الرئتين ووضع جهاز تنفسي صناعي ، عند ذلك لم يكن مفهوم الموت مرتبطاً بالقلب والتنفس وإيقافهما ما دام يمكن توقف القلب لعدة ساعات بل واستبداله بقلب آخر أو قلب صناعي, وما دام يمكن ايجاد تنفّس صناعي يقوم مقام الرئتين.
٢) لذا نَحا الطب إلى القول بان موت الإنسان يعني موت الدماغ أو موت جذع الدماغ فإذا أصيب شخص بتوقف القلب أو التنفس نتيجة لإصابة الدماغ
[١] راجع البحثين بحث الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد، وبحث الدكتور محمّد علي البار في مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدورة الثالثة: ج٢ تحت بحث أجهزة الإنعاش وحقيقة الوفاة بين الفقهاء والأطباء: ٥٢٩ – ٥٥٢.