الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٠ - الأمراض الوراثية الناجمة من الجينات
ونكتفي بهذا القدر من أنواع الجينات، وعلى هذا فسيكون التعرّف على الجينات هو الموصل لنا إلى اكتشاف الأمراض والعاهات في الأجنَّة، والقيام بالمعالجة للأمراض الوراثية.
الأمراض الوراثية الناجمة من الجينات:
تمكّن العلماء من حصر الأمراض الوراثية المنتقلة عبر جين واحد من كلا الأبوين - وهو المرض المتنحّي [١] - أو من أحد الأبوين - وهو المرض السائد - في سنة (١٩٩٤م) بـ (٦٦٧٨) مرضاً وراثياً، وقد زاد هذا العدد بحلول عام (١٩٩٨م) إلى أكثر من ثمانية آلاف مرض وراثي.
وهناك الطفرات الوراثية في تركيب الجين، فيتحوّل من الوضع السليم إلى الوضع المعيب. والذي زاد الأمر تعقيداً هو تنوّع الطفرات الوراثية، فقد أحصى العلماء المختصّون بهذا النوع الدقيق من العلم ما يزيد على ستمائة نوع من الطفرات.
هل ينتقل المرض الوراثي المتنحّي من الإنسان الذي يحمل جيناً مريضاً إلى ذرّيته؟
إذا كان الإنسان يحمل جيناً مريضاً فهو يورّثه لأبنائه، ولكن لا يظهر المرض إلاّ إذا كانت الزوجة حاملة لنفس هذا الجين المريض - وتكون نسبة ظهور المرض المتنحّي في الذرّية على المستوى السكّاني واحداً في الأربعة - وإلاّ فإنّ الإبن الوارث للجين المريض يكون حاملاً للمرض فقط وليس مريضاً. والذي
[١] المرض المتنحّي: هو الذي ينتقل إلى الذرّية بنسبة واحد إلى الأربعة إذا كان الزوج والزوجة يحملان جيناً معيّناً مريضاً.