الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٧ - ما هو حكم هذه العملية من الناحية الشرعية؟
المؤشر آنيّاً في كل لحظة مع تغيير أسعار الأسهم في السوق صعوداً أو هبوطاً، وتوجد في الأسواق العالمية مؤشرات عديدة ففي اليابان هناك مؤشر (Nikkei) ومؤشر (tse) وفي بريطانيا هناك مؤشر (fta) وغيره، وفي المانيا مؤشر (Dax) كما يوجد الآن مؤشر في سوق دبي أو البحرين أو مسقط وهكذا كما أنّه توجد مؤشرات للسلع والعملات.
ويتمّ التعاقد على عقود معيّنة من المؤشر بيعاً وشراءً (كل عقد يساوي مثلاً ألف وحدة من المؤشر وكأنه سلعة من السلع، فلو ارتفع المؤشر يحقق المشتري ربحاً ولو انخفض المؤشر لَحَقَ المشتري خسارة، وعكس ذلك لمن يبيع المؤشر. ولا يعني شراء المؤشر أو بيعه شراء أو بيع الأسهم المعتبرة في حسابه[١].
ما هو حكم هذه العملية من الناحية الشرعية؟
أقول: على تصوير القاضي العثماني تكون بيوع المستقبليات باطلة لأنها قمار ومراهنة حتّى المعاملة الأولى (الصورة الأولى) وان كانت تسمّى في عرف الاقتصاديين وفي عرف سوق المستقبليات بالمضاربات، إلا أنها ليست بالمعنى المصطلح عند الفقه الإسلامي.
اما بيع المشتري في الصورة الأولى (المعاملة الأولى) فهو أيضاً بيع باطل لأنّه بيع قبل الأجل. واما الحالة النادرة التي تقع في هذه السوق التي هي ١% والتي يُقصد منها التسليم والتسلّم فلابدّ أن لا تكون صحيحة إذا كان المسلّم هو البائع
[١] راجع بحث الدكتور محمّد علي القري بن عبد (المصدر السابق) ص٢١٧ من مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدّة. وراجع بحث الدكتور علي محيّ الدين القرداغي في بحثه (المصدر السابق ١٧٣ و١٧٤.