الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨٤ - المقدمة
بصدمة الذي به مركز التنفس ، أو إصابة شخص بغرق أو خنق أو مواد سامّة أو جلطة للقلب أو اضطراب في النبض، فان الأمل بإنعاش ما توقف من دقّات القلب أو ما توقف من التنفس يكون بإدخاله غرفة الإنعاش والعناية المركزة بالوسائل الحديثة كجهاز التنفس وجهاز تنظيم لدقات القلب والعقاقير والفريق الطبيّ ومساعديهم.
٣) وأيضاً في الزمن السابق لم يكن هناك صعوبات في تشخيص الموت إلا ما ندر، إذ كانت ملايين الأفراد يولدون ويموتون ويدفنون دون حاجة إلى معاينة طبيب أو شهادة، اما في العصور الحديثة نتيجة لحصول بعض الجرائم كالتسمّم والخنق، أو قل تحديد الحياة بدءً أو نهاية إلى الأطباء ولم يعد من المقبول دخول إنسان إلى الحياة من دون إثبات شهادة ميلاد يصدرها طبيب أو مستشفى وكذلك لا يُسمح لأي فرد يموت أن يوارى في جوف الأرض مالم يحصل على شهادة طبيب تثبت الوفاة.
٤) وقد كان سابقاً تشخيص الوفاة غير عسير على الأطباء ، إذ لابدّ أن يتوقف القلب وتتوقف الدورة الدموية والتنفس وما يصحب ذلك من علامات لإعلان الوفاة وإذا شك الطبيب في سبب الوفاة أحال ذلك على الطبيب الشرعي ، اما إذا شك في بقاء الحياة فانه يستخدم وسائل أخرى للتأكد من حصول الوفاة.
اما الان فان تشخيص الموت أصبح امرأ عسراً أو مختلفاً فيه حتّى بين الأطباء. فان الأطباء اختلفوا في حقيقة الموت.
فقال قسم منهم إنّ حقيقة الموت هو عبارة عن موت الدماغ، وأول مَنْ نبّه على موضوع موت الدماغ هو المدرسة الفرنسية عام١٩٥٩م، ثم أعقبتها المدرسة الأمريكية عام١٩٦٨م، ثم أخذت الأبحاث تتسع وتنتشر مبيّنين ، تكوين الدماغ ومفهوم موت الدماغ وعلامات موت الدماغ وعقدت مؤتمرات وندوات لحلّ الخلاف بين الأطباء في اعتبار أنّ موت الدماغ هو نهاية الحياة الإنسانية.