الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢٥ - حرمة الحياة الإنسانية في الإسلام
وكان القانون الروماني ينصّ على عدم عقوبة الطبيب إذا كانت الوفاة بسبب قصور المعارف البشرية ، اما إذا كان الطبيب قد أهمل أو غشّ في العلاج فانه لا يفلت من العقوبة[١].
اليهود:
وكان اليهود يعاقبون الطبيب إذا خالف اصول المهنة ، أو قام بالتطبيب دون إذن مجلس القضاء المحلّي ، أو ادّت مداواته إلى موت العليل أو زمانة مرضه أو أجهض امرأة بدواء وقد تصل العقوبة إلى الموت إذا ثبت التعمد أو الاهمال وادّى ذلك إلى وفاة المريض.
اوربا في القرون الوسطى إلى القرن التاسع عشر الميلادي:
كانوا يعاقبون من تسبّب بالاجهاض بعقوبة الاعدام، وكانت الكنيسة تفرّق بين الخطأ اليسير والخطأ الجسيم ، فإذا مات العليل بسبب الطبيب (اجراء عملية جراحية أو خطأ أو إهمال) فان الطبيب يعدم، اما إذا ثبت ان الطبيب لم يخطأ ولم يقصّر فانه لا يُسال عن وفاة المريض.
حرمة الحياة الإنسانية في الإسلام:
إنّ الحياة الإنسانية محترمة لا يجوز الاعتداء عليها إلاّ في المواطن التي حددتها الشريعة الإسلامية وهي موارد خارجة عن نطاق الطب[٢].
أما في غير تلك المواطن ، فلا يجوز التعدّي على حياة أيّ إنسان حتّى إذا
[١] راجع عيون الانباء عن طبقات الاطباء، ابن أبي أصيبعة : ٤٥.
[٢] كالقصاص مثلاً، وكالارتداد للمسلم الفطري الذكر، ومَنْ سبّ النبي’ أو أحد المعصومين*، ومن رأى رجلا يزني بزوجته، وكذا المحارب لله ولرسوله بقطع الطرق والسرقة مع اخافة الناس بالسلاح.