الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٩ - أقسام السهام
٣) أسهم للأمر (وهي التي يكتب عليها للأمر) وتتُداول بطريق التظهير.
والتظهير: هو بيان يدوّن على ظهر الصكوك الأِذنية:
أ) اما بقصد نقل ملكية الحقّ الثابت في الصك من المظهِّر إلى المظهَّر إليه.
ب) واما بقصد توكيل المظهَّر إليه في تحصيل قيمة الصك.
ج) واما بقصد رهن الحقّ الثابت في الصك للمظهَّر إليه[١].
١) اما الأسهم الاسميّة فلا خلاف في جوازها لأنها تحمل اسم صاحب السهم وتثبّت ملكيته له، وهو الأصل في الشركة شرعاً.
٢) وقد ذكروا عدم الخلاف في عدم جواز إصدار الأسهم لحاملها لجهالة الشريك وذلك يفضي إلى النزاع والخصومة كما يؤدي إلى إضاعة الحقوق، فإذا استولى عليها مغتصب أو ضاعت والتقطها إنسان آخر، فان حاملها سيصير شريكا في الشركة من غير وجه حقّ [٢].
أقول:
١) لم يصح القول بجهالة الشريك، لأنّ الشريك معلوم وهو من يحمل السهم كما في الحكم بملكية الأعيان والنقود (الدينار) فان مَنْ يملكه حاملُه، حملاً على الظاهر، واما الحكم بالسرقة أو الغصب فهو خلاف الظاهر ويحتاج إلى قرائن واثبات. وعلى هذا لا يحصل نزاع كما لا يحصل نزاع في مَنْ يملك النقود وهو حاملها. واما إضاعة الحقوق، فما يقال في إضاعة الحقوق في من أضاع المال ويحكم بملكية مَنْ بيده المال يقال هنا.
[١] انظر الشركات ٢/ ٢٢٠، شركة المساهمة: ٣٥٤، عمل شركات الاستثمار: ١٦١.
[٢] المراجع السابقة.