الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٩ - هـ) حكم بدل التأجيل (المرابحة)
السلعة التي اشتراها بذكر ثمن الشراء والتكلفة وربح واحد بالمائة مثلاً أو أكثر أو اقل. اما المرابحة في البورصات فهي تعني ان الصفقة التي اتفق عليها الطرفان قد يأتي وقتها وهو وقت التصفية ولا يتمكن المشتري من إتمام الصفقة لأنّ الأسعار قد انخفضت انخفاضاً كبيراً على خلاف توقعه، مثلاً إذا اشترى السهم الواحد بمائة وثلاثين وإذا به يصل قيمة السهم عند التصفية إلى مائة، فإذا كان قد اشترى ألف سهم، وفي كل سهم يكون قد خسر (٣٠) دولاراً فسوف تكون خسارته عبارة عن ٣٠ × ١٠٠٠ = ٣٠.٠٠٠ دولار هي الخسارة في هذه المعاملة وقد تكون الصفقة أكثر والخسارة أكبر، وحينئذٍ إذا كان المشتري لا يتمكن ان يدفع (٣٠.٠٠٠) في الموعد إلى البائع فيمكنه ان يؤجّل هذه الصفقة إلى التصفية التالية عن طريق التأجيل بالمرابحة.
ويعني التأجيل بالمرابحة: ان المشتري يبحث عن مموِّل يخرجه عن ورطته هذه مقابل فائدة فسميت هذه الزيادة مرابحة، فالمشتري يبحث عن شخص ثالث يقبل نقل الصفقة إليه مقابل تعويض يدفعه إليه، فهو يريد شخصاً يدفع (٣٠.٠٠٠) دولار إلى البائع بمعنى ان الخسارة من الصفقة الأولى انتقلت إلى هذا الشخص الذي قبل أن يحلّ محل المشتري مقابل زيادة على الثلاثين ألف دولار يدفعها إلى هذا الشخص الثالث في موعد التصفية الآخر، أي إن المشتري حصل على فرد ثالث يتحمّل الصفقة وتنتقل إليه أي يدفع الخسارة، ويأخذ فائدة على الثلاثين ألف دولار وهذا هو عين الربا.
لانه في الحقيقة يكون الشخص الثالث قد اقرض المتعامل الخاسر ويأخذ ربحاً على اقراضه هذا، في موعد التصفية اللاحقّ ولكن سُميّت هذه العملية مرابحة، أو سميت بنقل الصفقة إلى فرد آخر مقابل تعويض يأخذه من يقبل نقل الصفقة إليه.