الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٢ - و) الشراء بكامل الثمن وبجزء الثمن
الأسعار سجلت في حساب البائع الأرباح، والأرباح هي الفرق بين السعر الذي تمّ التعاقد عليه والسعر الذي وصلت إليه السلعة أو السهم عند التصفية، فان هذا أمر محرم وأكل للمال بالباطل. فلاحظ.
و) الشراء بكامل الثمن وبجزء الثمن:
المعتاد في البيع الذي يحدث في سوق الأسهم والسندات هو الشراء بكامل الثمن فيدفع المستثمر كل قيمة الأوراق الماليّة التي يشتريها من البائع، فالذي يجري في أكثر تلك الأسواق هو أن يفتح المستثمر حساباً مع السمسار (مشتركاً) شبيهاً بالحساب المصرفي الجاري، يودع فيه المستثمر مالَه الذي يرغب في ان يستخدمه السمسار في الشراء لصالحه، ويودع فيه السمسار ما يتحقق من إرباح الأسهم أو فوائد السندات أو إثمان البيع. ويستطيع صاحبه أن يسحب منه النقود متى شاء كما يسحب السمسار منه لشراء الأوراق الماليّة باسم العميل.
وقد يفتح المستثمر حساباً آخر يمكن للمستثمر أن يحصل منه على قرض أوتوماتيكي شبيه بالسحب على المكشوف في البنوك. وهكذا تتم تمويل مضاربات المستثمر بواسطة سمساره بشكل متصل.
إلا ان قوانين بعض الدول تجيز الشراء بجزء الثمن (أي الشراء بالهامش) فيدفع المشتري جزءً من الثمن ويستدين الباقي من السمسار الذي يكون بدوره مقترضاً من المصارف، مع دفع فائدة من قبل المشتري.
وهذه الطريقة تعطي فرصة لمن لا يتوفر لديهم موارد مالية كبيرة بالدخول والشراء من السوق عن طريق الاقتراض. وأكثر ما تستخدم هذه الطريقة لشراء الأسهم.