الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٣ - صدور حقّ الاختيار للتملّك بدون عوض
الإستتئام والإستنساخ
١) إنّ الثورة العلمية المعاصرة قد أتحفت البشر بما ليس في الحسبان في عالم النبات والحيوان، وستفضي في المستقبل القريب أو البعيد بما تحمله من تقنية عالية إلى ثورةٍ في المعرفة تقلب الموازين، خصوصاً في عالم التكاثر البشري، فالعلم والعقل لابدّ لهما من الانطلاق، ولا يجوز أن يحجر على العقل في التفكير وعلى العلم في المواصلة والارتقاء وتَقَصّي الاحتمالات للتوصّل إلى الممكن.
٢) ولكن لابدّ من أن يحكم العلم نظام ويهيمن عليه دستور ليكون في صالح البشرية لا في ضررها وفنائها، ولهذا احتجنا إلى الفقه أو القانون ؛ لأجل أن يصرّح بكلمته تجاه هذه الثورة المعاصرة التي لابدّ لها من الاستمرار لصالح المجتمع.
٣) ومن الطبيعي أن يعتمد الفقه أو القانون على أهل التخصّص بالعلوم الطبيعيّة في تشخيص الموضوع الموجود أو الذي يفترض أن يحدث، لأنّ الحكم على شيءٍ فرع تصوره.
وهذا الذي ذكرنا هو الطريق الأصلح للعلم الذي لابدّ أن لا يترك لوحده