الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣ - نقصان أو زيادة الشرط الجزائي
والخطأ الجسيم فهو عبارة عن تعدٍّ وتقصير ليس داخلاً في الحسبان فالضرر الناشئ منهما يعوّض حسب القاعدة، وحينئذٍ يزاد الشرط الجزائي نتيجة الغش والخطأ الجسيم غير المتعارف.
أقول: هذا كلام صحيح لأنّ الشرط كان في عدم التنفيذ أو تأخير التنفيذ مع تسليم المعقود عليه كما عقد عليه العقد اما الغش في العقد أو الخطأ الجسيم فهو مضمون ولابدّ أن يعوّض ولا ربط له بالشرط الجزائي..
٢) نصّت الفقرة الثالثة من المادة (٢١٧) على أنّه يقع باطلاً كل شرط يقضي بالإعفاء من المسؤولية المترتبة على العمل غير المشروع. ويتبيّن من ذلك أنّه لا يجوز أن يتفق الطرفان على إعفاء المدين من مسؤوليته التقصيرية، ويكون هذا الاتفاق باطلاً لو تمّ ؛ لتعارضه مع النظام العام.
قال السنهوري: وكما لا يستطيع الطرفان أن يبرما هذا الاتفاق بطريق مباشر، كذلك لا يستطيعان إبرامه بطريق غير مباشر ؛ بأن يتّفقا على شرط جزائي يكون من التفاهة بحيث يكون المقصود به أن يصل إلى اشتراط إعفائه من مسؤوليته التقصيرية، ففي هذه الحالة يجوز للقاضي أن يحكم بتعويض أزيد بكثير من التقدير التافه الذي ورد في الشرط الجزائي ؛ لأجل تطبيق القواعد العامة في التقدير القضائي للتعويض[١].
أقول: ان النظرية الإسلامية في الشروط عامة لكل شرط سواء كان لتعويض الضرر الحاصل المضمون على فاعل الضرر أو لم يكن للضرر الحاصل ما لم يكن احد الطرفين سفيها فلابدّ من التفصيل بين كون الشرط هو تقدير الضرر
[١] الوسيط، السنهوري: ٨٧٧ – ٨٧٩ .