الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٤ - ولا بأس بالتعرض هنا إلى بحث أقسام من التداوي قد يقال بحرمتها، منها
ومفتِّر، وورد أيضاً: ان كل مسكر خمر وكل خمر حرام[١].
اما عند الإمامية فان الحرمة جاءت لازالة وتغييب العقل ولم تختص باسم الخمر إذ قالت الروايات إن الله لم يحرم الخمر لاسمها وانما حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو حرام.
وقد ورد أيضاً عندنا: إن ما اسكر كثيرة فقليله حرام. كما ورد كل مسكر حرام أيضاً.
ومن المخدرات: الحشيشة، الأفيون الترياك والبنج ومشتقات الأفيون الهروين والمورفين ، وخطورتهما هو كفاية ثلاثة جرعات لتسبب الإدمان وقطعهما فجأة يسبب الهلاك ، ومن المخدرات جوزه الطيب، العنبر، الزعفران[٢].
والحشيشة: ظهرت مع ظهور سيف التتار في آخر المئة السادسة واول المئة السابعة (من الهجرة) أي في القرن الثالث عشر الميلادي. وهي نوع من ورق القنّب الهندي يسكر جداً إذا تناول منه الإنسان بقدر الدرهم (٣.٢) غرام، والحشيشة تورث نشوة وطرباً كالخمر ويصعب الفطام عنها أكثر من الخمر. وهي توجد في مصر أيضاً.
والافيون: عصارة الخشخاش يستعمل للتنويم والتخدير، يصعب تركه في مدة قليلة عند الادمان عليه، ويسقط الشهوتين الجماع والطعام إذا استمر عليه.
والبنج: اصله نبات مخدّر يسمى باللغة العربية (شيكران، وسكران) وهو ينوّم ويخلط العقل ، ويورث الخبال، وربما يسكر إذا شربه الإنسان بعد ذوبانه. وجوزة الطيب: موطنها الأصلي ماليزيا واندونيسيا وسيلان وهي نبات تستعمل بذوره في اصلاح الطعام والاغراض الطبية، وزيادة الرغبة الجنسية، فإذا زادت الجرعة صار اثره اثر الحشيشة، وربما يكون قاتلاً.
والزعفران: ميسم زهرة نباتية تستخدم في اصلاح الطعام. وتستعمل كمخدّر كما ذكرت ذلك دائرة المعارف البريطانية.
ومن خصائص الزعفران: مقوّي جنسي، يساعد على الهضم، ويذهب بالغازات يساعد على الولادة وتعسّر نزول المشيمة. لكن الزائد على الدرهم (٣.٢)
[١] اخرجه الشيخان وابو داود والترمذي والنسائي عن مالك في الموطّأ عن عبد الله بن عمر.
[٢] إذا استعملت هذه المواد بصورة كثيرة وجرعات كبيرة فإنها تؤدي إلى التخدير وفقد الوعي.