الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩ - أمثلة الشرط الجزائي في الفقه الوضعي
ليس كل ضرر هو ضرر مالي بل هو عدم كسب وعدم نفع يمكن ان يحصل فلا دليل على ضمانه. فلاحظ.
أمثلة الشرط الجزائي في الفقه الوضعي:
أمّا الشرط الجزائي فهو:
١) قد يكون بين الدائن والمدين[١]، حيث لا يتركان تقدير التعويض إلى القاضي، بل يعمدان إلى الاتفاق مقدماً على تقدير هذا التعويض، فيتفقان على مقدار التعويض الذي يستحقه الدائن إذا لم يقم المدين بالتزامه، وهذا هو التعويض عن عدم التنفيذ، أو يتفقان على مقدار التعويض الذي يستحقه الدائن إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه، وهذا هو التعويض عن التأخير. وهذا الاتفاق يكون مقدماً على التعويض، ويسمى بالشرط الجزائي، والمقياس فيه أن يقاس بمقياس الضرر.
٢) وقد يكون الشرط الجزائي في عقد المقاولة بإلزام المقاول بدفع مبلغ معيّن عن كل يوم أو عن كل أسبوع أو عن كلّ مدة أخرى من الزمن يتأخّر فيها المقاول عن تسليم العمل المعهود إليه إنجازه.
٣) كما قد يكون الشرط الجزائي بخصم مبلغ معيّن من أجرة العامل جزاءً له على الإخلال بالتزاماته المختلفة.
٤) وقد يكون الشرط الجزائي في التعاقد مع مصلحة السكك الحديدية أو مصلحة البريد، حيث يتضمن الشرط الجزائي تحديد مبلغ معيّن هو الذي تدفعه
[١] قد يكون المراد من هذا أنّ الدائن هو مشتري سلعة معينة على ان تسلّم له في زمان معيّن وحينئذٍ يكون المدين هو البائع الذي يجب عليه تسليم السلعة إلى المشتري في الوقت المعيّن فمرّة لا يسلم المبيع أصلاً كما إذا أتلفه أو باعه، ومرّة يتأخر في تسليم المبيع في وقته المحدّد.
وقد يكون المراد هو تاخير المدين في تسلم دينه إلى الدائن في وقته، أو لم يقم بوفاء الدين أصلاً.