الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠١ - ح) من العمليات في السوق الماليّة الخيارات
أصلاً، فهذا يعني أن البيع صوري وليس بحقيقي، بل المراد منه المقامرة على ارتفاع الأسعار وانخفاضها فقط. فلاحظ.
ح) من العمليات في السوق الماليّة الخيارات:
والخيار هو حقّ شراء أو بيع سلعة ما في تاريخ محدد بسعر متفق عليه سَلَفاً. فلا يترتب على مشتري الخيار التزام ببيع أو شراء، وإنّما هو مجرد حقّ يستطيع أن يمارسه المشتري أو يتركه، فالمضارب (المشتري للخيار) يكون مالكاً للخيار بمجرد دفع قيمته.
وهذا ما سنبحثه في بحث لاحق مع بيع المستقبليات فانتظر.
أقول: ولأننا منعنا جملة عمليات في أسواق البورصات العالمية غير الإسلامية، لم يبق لدينا إلا:
١) بيع الأسهم العاديّة في الشركات المساهمة.
٢) وبيع الأسهم غير العاديّة أي التي لا يملك ربّ المال التدخل في الإدارة كما في المضاربة التي يشترط فيها عدم تدخّل ربّ المال في الإدارة.
ولكن المضاربة: بما أنها عقد شركة إذنية، وهي جائزة من الطرفين، بمعنى أن المالك له حقّ في أن يسحب إذنه في تصرف العامل في ماله متى شاء، وكذا العامل له الحقّ في أن يكفّ عن العمل متى ما أراد، فهنا سوف تحدث لنا مشكلة في تهديد المشروع بالفشل إذا تخلّف احد الطرفين في ديمومة العقد.
نعم: لو شرط عدم الفسخ من الطرفين إلى أجل معيّن صحّ الشرط ووجب العمل به سواء جعلا ذلك شرطاً في ضمن العقد أم في ضمن عقد آخر لازم، ولكن مع ذلك ينفسخ العقد بفسخ أحدهما وان كان الفاسخ آثماً، وما ذاك إلا لأنّ عقد المضاربة من العقود الاذنية، وهذا هو مقتضاه.