الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٨ - حالات المريض تحت جهاز الإنعاش
مفارقة الروح البدن، وهو يقتضي أن لا يبقى جزء من الإنسان فيه روح.
إذن الإجابة على الأسئلة الثلاثة من الناحية الفقهية يمكن أن يقال:
١) ان رفع آلات الإنعاش غير جائز لان فيه أعضاءً مازالت تجري فيها الحياة، فرفع الآلات يكون إجهازاً عليه وهو غير جائز.
٢) وعلى هذا فان هذا الإنسان لا يحكم عليه بالموت في هذه الحالة فلا يحصل التوارث ونحوه من الأحكام المترتبة على الموت.
٣) لا يجوز نزع أي عضو منه لا في حالة وجود أجهزة الإنعاش ولا في حالة رفعها مع الشكّ في وجود الروح في الأعضاء، لانه على قيد الحياة ولو استصحاباً فيكون نزع أي عضو منه هو إجهاز عليه وقتل له وهو غير جائز.
نعم إذا حصل الموت وتيقّن منه إذ فارقت الروح البدن عن جميع الأعضاء، فهنا خلاف بين الفقهاء في تشريحه وانتزاع بعض أعضائه إذ ذهب جمع إلى حرمته لحرمة التمثيل لان حرمة الميت كحرمته وهو حي، وهناك من ذهب إلى أن هذا الحكم هو حكم احترامي ، ونزع بعض أعضائه للاستفادة منها لشخص مريض ليس فيه هتك وعدم احترام خصوصاً إذا أوصى بذلك ورضي به الورثة والله هو العالم في هذا البحث الذي ذكر للتباحث. فلاحظ.
إلا أن هذا كله هو في صورة وجود تنفس ودقات للقلب ودورة دموية يمكن أن تكون تلقائية وطبيعيّة ولو بصورة محتملة بصورة ضعيفة جداً.
أقول: هناك حالتان يجب التفرقة بينهما:
الحالة الأولى: هي يأس الأطباء من الفرد الذي يشغل أجهزة الإنعاش من شفائه طبيّاً ورجوع صحته إليه وفي هذه الحالة لا يجوز قطعاً سحب أجهزة الإنعاش منه ، لانه جريمة في حقّ الحياة لهذا الإنسان.
الحالة الثانية: هي ظهور علامات الموت التي منها موت جذع الدماغ الذي