الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٩ - حالات المريض تحت جهاز الإنعاش
هو المركز الأساسي للتنفس والتحكّم في القلب والدورة الدموية وهذه الحالة إذا تؤكد منها وأصبحت يقينية ولم يكن توقف الأعضاء عن العمل بصورة مؤقتة، إذا علم عدم وجود تأثيرات على توقف الأعضاء استناداً إليها، فهي علامة واضحة لنهاية الحياة إذ بموت جذع الدماغ كما يقول الأطباء تنفقد وظائف الجسم الأساسية، وهذا يعني عدم وجود التنفس الطبيعي (التلقائي) وعدم وجود حركة للقلب طبيعية وعدم وجود دورة دمويّة طبيعية، نعم هي تتحرك تحركاً ميكانيكيا نتيجة أجهزة الإنعاش ، فإذا ما أوقفت هذه الأجهزة توقف التنفس وتوقف القلب وسكنت الدورة الدمويّة رغم وجود ما يحفّز على التنفس بواسطة تحفيز جذع المخ إذا كانت فيه حياة.
إذن بقاء الأجهزة لا يعيد إليه أي وظيفة لأعضائه، ففي هذه الحالة لا مانع من القول بانتهاء الحياة لان اليقين بالحياة قد تبدّل إلى يقين بالموت لظهور علامة الموت اليقينية وزال الشك في بقاء الحياة. فلاحظ.
وبعبارة أخرى: إذا ثبت موت جذع الدماغ باليقين الناشي من حوادث مباشرة[١] كحوادث الطرق واصطدام الدماغ كأن ثبت دعس الدماغ بواسطة
[١] وهناك حالات ثانوية يحصل منها موت الدماغ كما في حالة النقص الحاد في الأوكسجين أو نقص في ضغط الدم أو حالة ناشئة من الغرق أو من حالة الصدمات الكهربائية أو من حوادث التخدير فهنا أيضاً إذا تأكدنا من موت الدماغ وعدم إمكان عودته إلى العمل أصلا، بحيث كان التوقف لعمل القلب أو التنفس تلقائياً، ولا يمكن ان يعود لموت منشأ هذه الفعاليّات فقد حصل الموت.
كما هناك حالات يجب أن تستبعد ولا يحكم فيها بموت الدماغ، كما إذا كان توقفت الحركة نتيجة أسباب عشرة تقدم الكلام عنها . نعم إذا تأكدنا من أن موت الدماغ وجذعه لا ربط له بهذه الأمور العشرة التي تقدمت وكانت النتائج قطعيّة لا شك فيها ، فأيضاً يحكم بموت الإنسان رغم وجود أجهزة الإنعاش إذ تكون هذه الأجهزة غير مثمرة مع القطع بالموت ، فقد زال الشك بالحياة باليقين بالموت، فلاحظ. إذن موت جذع الدماغ علامة كغيرها.