الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٥ - الأمراض العامة ((المرض السائد)) تدخل في فحص الجينات
معتبرة إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن (الإمام الكاظمC): المرأة تخاف الحَبَل، فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها؟ قالC: لا، فقلت: إنّما هو نطفة، فقالC: إنّ أوّل ما يخلق نطفة[١].
بالإضافة إلى إمكان إستفادة الحرمة أيضاً من الروايات الكثيرة الواردة في وجوب الديّة على من أسقط النطفة الملقّحة، فمن تلك الروايات صحيحة محمّد ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر (الإمام الباقرC) عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة؟ فقالC: عليه عشرون ديناراً، فقلت: يضربها فتطرح العلقة؟ فقال: عليه أربعون ديناراً... [٢].
نعم إذا كان المراد من هذا الفحص للجنين أو للجين التعرّف على مرضه لأجل العلاج فهو أمر جائز وإن توقف على محرّم لولا الحاجة إلى معرفة المرض وترتيب العلاج له ؛ لأنّه تقدّم أنّ أدلّة حرمة النظر إلى الجنس المخالف منصرفة عن صورة وجود حاجة إلى النظر كمعرفة المرض لإعطاء العلاج للجنس المخالف أو للحمل ما دام عنوان الحاجة إلى معرفة المرض وعلاجه موجوداً.
ولكن الجواز مختصّ بصورة التماثل بين الكاشف والمكشوف إنْ وجد التماثل، وإنْ لم يوجد التماثل فيجوز النظر إلى عورة المخالف لأجل الضرورة إلى معرفة المرض وترتيب العلاج.
فتوى المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في إجهاض الجنين:
هذا، ومن الجدير بالذكر أنّ المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم
[١] وسائل الشيعة ١٩/ باب٧ من أبواب القصاص في النفس/ ح١.
[٢] المصدر السابق/ باب١٩ من أبواب ديات الأعضاء/ ح٤.