الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٦ - ما هو حكم هذه العملية من الناحية الشرعية؟
وهو بيع الدين بأكثر منه وهو قرض جرّ نفعاً فهو ربا وليس من قبيل بيع الدين بأقل منه الذي هو جائز. فلاحظ.
والتعامل بالربا يكون محرّماً، كما أنّ أصل صدوره وبيعه يكون محرّماً أيضاً.
أقول: إن بيع المستقبليات الذي لا يقدّم فيه الثمن ولا يُتسلّم فيه المثمن لا يتصوّر بالنسبة لبيع السندات حيث لابدّ في هذه المعاملة من تقديم الثمن وانتظار الأجل المحدد لتسلّم المثمن مع الزيادة فهو بيع يتأجل فيه المبيع ولا يدخل تحت المستقبليات.
وحتّى إذا كان سعر السند الاسمي يختلف عن القيمة السوقية للسند كما إذا كانت نسبة الفائدة المتّفق عليها عند الإصدار أكثر من نسبة الفائدة في السوق فان السند سترتفع قيمته السوقية، وإذا كانت نسبة الفائدة المتفق عليها عند الإصدار اقل من نسبة الفائدة السوقية الآن فإن السند ستنخفض قيمته السوقية إلاّ أن شرائه يكون بدفع القيمة فلا يكون من المستقبليات.
نعم يمكن تصوّر بيع المستقبليات للسندات التي تصدرها الحكومة حيث يتمكن صاحب السند أن يبيع السند لزيد بغير جنسه كأن يبيع السند الذي هو مليون تومان يستحقّ بعد ثلاثة أشهر مع فائدته التي هي مائة ألف تومان بألف وثلاثمائة دولار يستحقها بعد ثلاثة أشهر فان جاء الأجل وتبيّن أن ألف وثلاثمائة دولار هي أكثر من مليون ومائة ألف تومان بخمسين ألف تومان فيجب على المشتري أن يدفع الخمسين ألف تومان إلى البائع، فيكون المشتري قد خسر مبلغاً وربحه البائع، وإن تبيّن ان ألف وثلاثمائة دولار هي أقل من مليون ومائة ألف تومان بخمسين ألف تومان فهنا يكون المشتري قد ربح مبلغاً قدره خمسون ألف تومان فيجب على البائع دفع هذا المبلغ له فيكون خاسرً إلاً أن هذا يكون داخلاً