الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٤ - الأمراض العامة ((المرض السائد)) تدخل في فحص الجينات
لوليّ الأمر منعهما من الزواج؟
والجواب: هو أنّ منع وليّ الأمر منوط بالمصلحة العامة، فإذا كان الجين المعطوب موجوداً في المجتمع بصورة كبيرة بحيث تزداد نسبة الإصابة بالمرض إذا تمّ أمر الزواج بهذه الصورة، ورأى وليّ الأمر المصلحة في أن يتمّ تزاوج الرجال ممّن اُصيب جينه بالمرض بنساء أُخريات من مجتمع آخر لم تُصَب نساؤه بهذا الجين المريض لتقلّ أو تنعدم نسبة الإصابة فحينئذٍ يصحّ لوليّ الأمر المنع من تزاوج المصابين بالجين المريض. وكذا الأمر في النساء إذا رأى وليُّ الأمر المصلحة في منعهنّ من التزاوج بالرجال المصابين بالجين المريض أيضاً، وأمرهنّ بالزواج من مجتمع آخر يكون الرجال فيه سالمين من الجين المريض. كلّ ذلك جائز لوليّ الأمر إذا وجد في ذلك المنع مصلحة عائدة إلى المجتمع ولم يكن في الزواج الذي يطرحه وليّ الأمر مفسدة تزيد على مصلحة المنع.
السؤال الثالث:
وإذا لم يمنع الخطيب والخطيبة من الزواج وترك الزواج لإرادتهما، وكانت رغبتهما فيه أكيدة وتزوّجا، فهل يحلّ فحص الجينوم أثناء الحمل - حيث يمكن إجراء فحص ما يسمى بالزغابات المشيميّة في الاُسبوع السابع أو الثامن من بدء الحمل - ليعرف أنّ الجنين مصاب بهذا المرض أم لا؟
والجواب: إنّ هذا الفحص لا أثر له في الحالات الإعتيادية ؛ لأنّه إذا كان المراد منه هو إسقاط الجنين بعد التعرّف على مرضه فهو أمر غير جائز عند الإمامية وغيرهم من بعض الطوائف الأخرى، فقد وردت السنّة عن طريق أهل البيت: المانعة عن إسقاط الجنين بعد إنعقاده ولو كان في أيّامه الاُولى، حيث قال السائل للإمامC: إنّه نطفة، فقال الإمامC: إنّ أوّل نشوء الإنسان نطفة. ففي