الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٣ - تحفظ من القول بالإباحة بالعنوان الأوّلي
تحريم ولي الأمر:
إنّ نفس عملية الإستنساخ البشري بعنوانها الأولي التي قيل بحلّيتها لو نجحت في الإنسان إن لم تقارن محرماً آخر يمكن لولي الأمر تحريمها بالحكم الولائي (الحكومي) ؛ وذلك إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ الدول الغربية التي تجري فيها أبحاث الإستنساخ على أقسام:
فمنها: من منعت أبحاث الإستنساخ البشري.
ومنها: من حَرَمتها من معونة ميزانية الدولة.
ومنها: من جمّدتها سنوات حتّى تبحثها اللجان المتخصصة ثم ينظر في أمرها من جديد، لهذا فقد يرى ولي الأمر تحريم ذلك لئلاّ يسعى رأس المال الخاصّ وشركات الأدوية إلى تخطّي هذا الخطر بتهيئة الأموال واستمرار الأبحاث في دول العالم الثالث واستغلالها حقلاً للتجارب البشرية كما كان ديدنها في كثير من السوابق، ولكن مع ذلك نقول: إنّ هذا التحريم ليس حكماً شرعياً لا يتبدّل، بل هو حكم ولائي حكومي قد يتبدّل في زمان ما أو مكان ما.
تحفظ من القول بالإباحة بالعنوان الأوّلي:
إنّ الفتوى المتقدّمة بحلّية عملية الإستتئام والإستنساخ بالصورة المتقدّمة لابدّ من تقييدها بعدم الضرر، كما هي مقيّدة في صورة الإستتئام، ولكن لما كانت بعض