الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٤ - الإشكال على ما قاله العالِمَان
هذه الطريقة تفيد الزوج الذي يكون معظم حيواناته المنويّة ميتاً أي بعض الحيوانات المنوية فيها حياة أو ضعيفاً أو مصاباً بتشوهات فهنا يمكن أن نأخذ حيواناً منويّاً حيّاً قويّاً غير مشوّه، وهو قليل جداً - حسب الفرض - ونلقحه ببيضة زوجته السليمة، وبمجرّد الإنقسام نرقّع الجدار السميك الذي تمزّق وهكذا لنحصل على أكثر من توأم فنزرع أربعة في رحم الزوجة ونبقي قسماً للإحتياط إن لم تنجح الزرعة الأولى فنستعمل الزرعة الثانية للتوائم في الرحم[١].
الإشكال على ما قاله العالِمَان:
يرتكز الإشكال على علاج العقم، فإنّ الطريقة التي وصل إليها العالمان تفضي إلى وجود أجنّة فائضة ليس أمامها إلاّ طريقين:
الأول: الموت فيما إذا غرست الأجنَّة الأولى ونمت إلى جنين.
الثاني: وأمّا إذا لم توكل إلى الموت فإنّها ستزرع في أرحام سيدات أُخر.
وعلى الطريق الأول نتج إنشاء حياة أسلماها إلى الموت. وعلى الطريق الثاني فمعناه أن سيدةً ستحمل جنيناً غريباً ليس من زوجها ولا منها، وليس هو في نطاق عقد زواج.
وإذا علمنا أنّ بالإمكان حفظ الأجنَّة الفائضة في التبريد لآماد طويلة فربما تُشترى هذه الأجنَّة التي رُؤي توأمها مستقبلاً بالاطلاع على صورته (النسخ الأصل) التي تكبره بسنوات.
[١] راجع بحث الإستنساخ الدكتور حسن علي الشاذلي في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد العاشر/ ج٣/ ٢٠١، عن بحث الدكتور أحمد رجائي الجندي.