الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٢ - المشكلة الثانية في السوق الإسلامية
بل هو يتغيّر حسب تغيرّ سعر الفائدة.
ويمكن ان يوضح الغرر بصورة أخرى فنقول:
إذا باع سلعة بثمن مؤجل يكون عبارة عن ثمن السلعة المشتراة مع ربح بقدر الفائدة التي هي متغيّرة حسب تغيّر الزمان، فالذي هو ثابت في الذمة:
١) سعر الشراء.
٢) سعر الفائدة.
وحينئذٍ يقال: ان سعر الشراء معلوم، واما سعر الفائدة فهو في تذبذب، زيادة أو نقيصة، وهذا يجعل العقد غررياً.
الآثار السلبية لهذه المشكلة على عمل البنوك، في الودائع الاستثمارية وربحها:
ان ارتباط العائد (الربح) في الودائع الاستثمارية مع أسعار الفائدة له آثاره السلبية:
١) منها: التشكيك في إسلامية هذه البنوك وتقوية حجّة من يدّعي بان تلك البنوك إنّما يقتصر عملها على جمع الأموال من أفراد المودعين ثم إيداعها في البنوك الخارجية وهو أمر غير صحيح.
٢) ومنها اضطرار كثير من البنوك الإسلامية إلى حيَلٍ تؤدي إلى تغيّر عائد الاستثمار عندما تتغيّر أسعار الفوائد الدولية (وهذه الحيل غير مقبولة أو بعضها على الأقل غير مقبول لأنها لم تكن مقصودة بالذات إلا للحرص على عدم الانفصال عن مستويات تلك الفوائد الربوية) كأن تربط أقساط التأجيل عند البيع المؤجل بمعدل الفائدة في سوق ليبور. فالفائدة إذا كانت في سوق ليبور ٢.٥% فتعطي رابحاً قدره (٢٥) دولاراً للألف دولار المؤجلة شهراً واحداً وإذا كانت ٣% تعطي (٣٠) دولاراً وهذا يعني انه باع بألف ويأخذ فائدة على التأجيل وهي غير