الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٣٠ - ٣) ضمان الطبيب
إذن يقال انّ ما يُطلَب من الطبيب هو أن يقدّم لمريضه العناية اللازمة حسب ما يقتضيه الوجدان والفن ولا يُسأل إلاّ إذا إذا أهمل أو تعدّى في ذلك.
٢) الطبيب بين محذورين:
ولكن مع هذا فقد يتعرّض الطبيب إلى انتقادات ، فقد يتّهم بالتقصير لأنه لم يلجأ إلى الأساليب الحديثة التي ذكرها فن المعالجة ، كما أنّه قد يتّهم بالتهور والتعدّي فيما إذا لجأ إلى الأساليب الحديثة بحجة أنّه لم يثبت بعدُ رواجها وفائدتُها بلا ضرر بصورة أكيدة، وهكذا نرى أن الطبيب المحافظ كالطبيب المتجدّد كلاهما عرضة للنقد والانتقاد من الناحية الفنية.
٣) ضمان الطبيب:
إنّ ضمان الطبيب في الفقه الوضعي يعني المسؤولية القانونية التي تتوجّه إلى الطبيب ويترتب عليها جزاءٌ قانوني.
والمسؤولية القانونية: هي مسؤولية شخص أمام آخر إذا وجد ضرر لغير المسؤول نتيجة إخلال بالتزام سابق (سواء كان عقداً أم عدم الضرر).
والمسؤولية القانونية: تنقسم إلى قسمين:
١- مسؤولية مدنيّة: وهي تقوم إذا كان هناك ضررٌ أصاب الفرد نتيجة عمل غير مشروع أي خطأ طبي لعدم تطبيق ما وصلت إليه المعرفة الطبية في الكشف والعلاج أو حصول اهمال بغير تعمد غالباً فالنيّة العمدية في المسؤولية المدنية لاتشترط فيكون جزاء المسؤولية المدنية التعويض إذا طالب به المتضرر لأنّه حقّه، ويجوز له أن يتنازل أو يتصالح على حقّه ، لأنّ الحق خاصّ به. والظاهر أنَّ المراد من العمل غير المشروع هو الخطأ الذي وقع به المسؤول.
٢- مسؤولية جنائية (جزائية) وهي تقوم على وجود ضرر أصاب المجتمع