الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦١٠ - القاعدة الأولية لعلاج التجميل
وجود الكمال فيها، أو كانت تعمله المرأة الحرّة لأجل أن توقع الخاطِب في خطبتها - فهو أمر محرّم لحرمة النظر واللمس ، ولانطباق عنوان الغشّ المحرّم على هذه الأفعال ، وقد ورد عن رسول الله’: ليس منّا من غشّنا. ولا يوجد ضرورة لهذا العمل حتّى يجوّز للضرورة التي اجازت للمرأة ان تراجع الطبيب في مداواتها إذا لم يوجد المماثل، وكان الطبيب أرأف بها لتخصصه واحتياج المرأة لهذا التخصص.
اما ما ورد من النصوص الشرعية التي يظن أنّها تمنع من العلاج التجميلي:
فنقول: إنّ ما ورد من الورايات في منع بعض مصاديق العلاج التجميلي مثل:
١- لعن رسول الله’ الواشمة والمستوشمة، والواشرة والمستوشرة.
٢- لعن رسول الله’ المتفلّجات للحسن، والمغيرات خلق الله.
٣- لعن رسول الله’ النامصة والمنتمصة.
٤- لعن رسول الله’ الواصلة والمستوصلة[١].
فتحمل كلّها بعد افتراض صحة سندها على اقتران هذه العلاجات بأمر محرّم مثل الغش المحرّم أو ما شابه ذلك.
ودليلنا على ذلك: أنّ اللعن الوارد في الروايات ظاهر في الحرمة وليس صريحاً فيها، حيث إنّ اللعن لغة من الإبعاد المطلق، وحينئذ إذا دلّت الأدلّة على جواز أو استحباب تزيين المرأة لزوجها، أو لأجل الذهاب إلى حفل نسائي مثلاً، فيكون هذا قرينة على:
١- صرف الحرمة الظاهرة في الأحاديث إلى صورة الغش أو اقتران هذه الأعمال ببعض المحرّمات.
[١] راجع وسائل الشيعة: ج١٢، ب١٩، ممّا يكتسب به ، ح٧ وغيره.