الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٠ - أ) عمليات باتّة قطعية
من يدٍ إلى يد على الورق فقط دون أن يكون لها وجود فعلي[١].
أقول:
١) قد يقال اما ان السلعة غير موجودة عند البائع فهو لا يغيّر بصحة المعاملة، لأنّ هذا البيع يكون على سلع موصوفة، فليكن البيع هنا على سهام موصوفة موجودة عند التسليم، وفي هذا البيع لا يوجد غرر فلا يصح هذا دليلاً لبطلان المعاملة، فهو بيع كلّي يسلّم بعد مدّة فهو بيع لسهام شركة خارجية، والسهام موجودة في الخارج، فهو بيع لسهم خارجي ولكنّه كلّي في المعيّن.
٢) نعم إذا كان للتسليم والتسلّم موعد محدد وهو يوم التصفية، فالبيع لهذا الكلّي قبل الأجل بربح لا يجوز للإجماع المدّعى على عدم جواز بيع السلعة السَلَميّة قبل حلول الأجل بربح، وهذا هو الذي يقف أمام صحة هذه المعاملات حتّى يوم التصفية ولكن يبقى البيع الأوّل صحيحاً لابدّ من تنفيذه عند الأجل.
ج) قالوا: في هذه البيوع يكون البيع قبل القبض من قبل البائع، وهذا لم يجوّزه جمهور الفقهاء؟
فالجواب:
١) لقد أجاز علماء الإمامية بيع المبيع السَلَمي قبل قبضه إذا لم يكن مكيلاً أو موزوناً.
٢) لقد أجاز علماء المالكية بيع المبيع السَلَمي قبل قبضه إذا لم يكن طعاماً، فلا يصلح أن يكون دليلاً على المنع إذا حصل الأجل.
[١] راجع عمل شركات الاستثمار (١٨٦ – ٢٥٢) ودائرة المعارف القرن العشرين ٢/ ٣٩٦ – ٣٩٧.