الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٢ - هل يجوز نقل العضو من الميت إلى الحي؟
- المحافظة على الحياة في خلاياه؟!
لا اعتقد أن احداً يقول: ببقاء الروح في جسد بلا رأس مهما كانت خلاياه حيّة.واما نقل بعض اعضاء ذلك الجسد، فقد يتمسك متمسك بالمنع معتمداً على حرمة الميت في شرع الله تعالى.ولكن حرمة الميت ليست أشد ولا أكثر من حرمة الإنسان الحي الذي أفتى الكثير من العلماء بجواز نقل بعض اعضائه خلال حياته برضاه كالكلية مثلاً، ولا شك في ان حاجة الإنسان الحي إلى كليته، بل إلى ظفره أشد من حاجة جسد مفصول عنه الرأس إلى القلب الموجود فيه[١].ثم قال: وقد يقال: ان المحكوم عليه بالاعدام لا حرمة له لانه مهدور الدم.والجواب: ان المحكوم عليه بالاعدام غير محكوم عليه بخلع قلبه من صدره، وهو أمر زائد على العقوبة ، وهو من المثلة المنهي عنها جُرِّدَ عن الاذن وعن غرض مشروع[٢].أقول: هذا الكلام ينفع مَنْ قال بجواز التبرع بالكلية أو بالعين إلى الآخرين فلابدّ لهم من القول بجواز ايصاء الميت بعضو من أعضائه للآخرين. اما على مسلك الميرزا التبريزي& الذي لم يجوّز التبرع واعتبره جناية ، فهنا أيضاً لا يجوّزه للنصّ الدال على التحريم في نظره
دليل آخر لجواز أن يوصي الإنسان لأخذ عضو من اعضاء جسمه إلى إنسان حي يحتاج إلى هذا العضو بصورة ضرورية، إذ لو لم يوضع في جسمه عضو الميت الذي لم تمت خلاياه فانه سوف يموت حتماً، وكذا لو لم توجد وصيّة ولكن وجد الطبيب إلى جنبه من هو محتاج إلى هذا العضو بحيث لولم يعط له
[١](٢) راجع مجلة مجمع الفقه الإسلامي، عدد٣، ج٢، ٦٥٨ - ٦٦٠.
[٢]