الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٠ - هل يجوز نقل العضو من الميت إلى الحي؟
إليه خطابان الأول بحرمة قطع اعضاء الميت، والثاني وجوب انقاذ الآخر، ولا طريق لانقاذه إلا اخذ عضو الميّت الذي مات لتِوَّهِ. فيقع التزاحم فيقدّم الأهم على المهم، ومن الواضح أن الأهم هو إنقاذ حياة المريض الثاني ولو كان بواسطة أخذ عضو من الميت لو قلنا بحرمته، ومثل هذا شقّ بطن الأم إذا ماتت لأجل إنقاذ الجنين[١]، وقد استشكل في هذا الأمر الميرزا التبريزي ولكن توجد فتوى للسيّد الخوئي تجوزّ ذلك راجع سؤال٩٨٣، ج٢، ص٣١٢ فانه اجاز اخذ عضو من الميت وان لم يوص بذلك إذا كان لأجل انقاذ مؤمنٍ. فلاحظ.
ملحوظة: ان الطبيب وإن اجزنا له ان ياخذ عضواً من الميت الذي مات لتِوِّهِ وينقذ به حياة مريض يحتاج إلى ذلك العضو، إلا انه لا يغيب عن الذهن انه يجب على الطبيب الذي باشر قطع العضو أن يدفع الديّة لان الديّة موضوعها هو قطع العضو من الميت وان كان ذلك جائزاً للضرورة.نعم إذا اوصى بذلك الميت فلا يكون في عمل الطبيب ديّة، لان الديّة تكون في صورة التعدّي ، وهناك تعدّي من قبل الطبيب مع اجازة ووصيّة الميت. فلاحظ.ملحوظة: قد يشكل علينا: باننا قلنا سابقاً بان الإنسان مالك لنفسه ملكيّة ذاتية (كما ذهب إلى ذلك السيد الخوئي) وذلك لسيطرة الإنسان على ذمّته وعمله وجسمه، وقلنا سابقاً: ان اجزاء الجسم تعدّ مالاً في هذه الايام لتسابق نوع الإنسان إلى حيازتها وبذل المال في مقابلها بخلاف اعضاء الإنسان قبل خمسين سنة مثلاً
[١] وقد افتى الإمام الخوئي+ بجواز أخذ عضو من الميت لزرعه للحيّ إذا اقتضت ضرورة الحياة ذلك، وأفتى أيضاً بجواز أن يوصي الإنسان باستئصال بعض أجزاء جسده بعد موته لزرعها في جسم مَنْ يحتاج إليها وإن كان كافراً، ولكن التعيين للفرد المسلم افضل. راجع منيّة السائل: ٢٢١- ٢٢٢.