الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٠ - الأمراض العامة ((المرض السائد)) تدخل في فحص الجينات
فرارك من الأسد[١].
ومعنى لا عدوى هو أن لا يُعدِ بعضُكم بعضاً. لهذا كلّه فإنّ الفحص قبل الزواج مشروع شرعاً لما تقدّم.
فهذه نواهٍ ارشادية لعدم العدوى تجوّز العمل لعدم انتقال المرض.
٤) كما يمكن لنا أن نقول: بوجود تزاحم ملاكي بين الحاجة إلى معرفة الزوج لزوجته انها تناسبه للزواج بحيث يحصل على أولاد أكفّاء أصحّاء وكذا حاجة المرأة إلى ذلك، وهذه الحاجة وان لم تصل إلى حدِّ الوجوب لمصلحة التسهيل، وبين حرمة نظر الرجل إلى عورة المرأة أو العكس أو حرمة نظر الرجل إلى جسد المرأة أو العكس وتوضيح ذلك:
أ) عندنا تزاحم ملاكي (ذكره الآخوند في الأصول) في الحكم، فالمولى في مرحلة الثبوت واللحاظ ينظر إلى اقوى الملاكين ويحكم وفقاً له، فلا يوجد إلا حكم واحد.
ب) عندنا تزاحم خطابي (ذكره الميرزا في الأصول) كما إذا خاطبنا المولى بخطابين وقد تزاحما كما إذا قال: أَنقذ الغريق وقال: لا تتصرف في ملك الغير وكان الإنقاذ متوقفاً على التصرف، فهنا يُقدّم أهم الحكمين على الآخر.
ج) هنا تزاحم آخر وهو أنّ ملاك الفحص الطبي لمعرفة كل زوج بالآخر وصلاحيته للزواج منه بحيث ينتجان ذريّة سليمة وصحيحة لم يصل إلى حدِّ الوجوب. ولكنه مهم جداً للزوجين، فانّ هذا الملاك غير الواجب قد يزاحم حرمة النظر إلى الأَجنبية أو إلى عورتها، فيحصل تزاحم بين الفعلين مثل ما إذا كان
[١] أخرجه البخاري في صحيحه وأحمد في مسنده.