الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥١ - هل يجوز تعطيل عضو من اعضاء الإنسان بواسطة الطبيب؟
الايصاء بعد الوفاة.
أقول: وهذا يعارض الجواب الأوّل والثاني والثالث.
وبعد هذه الجولة في تعارض أجوبة السيد الخوئي+ في سؤالنا الذي طرحناه ، نأتي إلى الإجابة على هذا السؤال لنرى الحكم الشرعي في الصحة وعدمها فنقول:
الجواب (١): قد يقال: إنّه عمل محرم في صورة يعدّ الجسم المأخوذ منه العضو ناقصاً، لأنّه يدخل تحت اطلاق لا ضرر ولا ضرار التي تشمل الأحكام الشرعية التي يحدث منها الضرر وتشمل الأفعال الضررية ، فإنّها كلها قد نهى عنها النبي’ بقوله: لا ضرر ولا ضرار، ومن الأفعال الضررية : ضررُ الإنسان لنفسه وجعلُ جسمِه ناقصاً عرفاً، وهو ضرر كبير لا يمكن أن يقال بجواز اقدام الإنسان عليه.
نعم، يُستثنى من الحرمة:
١- مالو كانت المرأة في حالة يضرها الحبل بصورة قد يؤدّي إلى فقدان الأم حياتها، ففي هذه الحالة تكون حياة الأم مقدّمة على حرمة نقص العضو، كسدّ الأنابيب المخصبة للحمل عند المرأة.
٢- تستثنى حالة ما إذا توقف على نقص العضو عند فرد نجاة إنسان آخر من الموت، كما إذا كان هناك شخص يعاني من توقف كليتيه، وقد أراد آخر أن يتبرّع له بإحدى كليتيه لينقذه من الموت، ففي هذه الحالة ترتفع الحرمة التي تقدّم الكلام عنها، وذلك لأنّ دليل حرمة أن ينقص الإنسان عضواً من أعضائه هو في صورة ما إذا كان التنقيص لا يلازمه عنوان آخر مهم يعدّ معه التنقيص غير محرم، كفرضنا الذي نحن فيه، وهذا يتّضح من ملاحظة التزاحم الذي يذكر فيما إذا كان انجاء الغريق متوقفاً على إضرار الغير بإتلاف زرعه، ففي هذه الحالة لا