الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٢ - حالات المريض تحت جهاز الإنعاش
آلام البشر أو إنقاذهم من الموت، وهذا أمر لا يفرق فيه بين الغني والفقير.
وقد عرفنا أنّ الإسلام يفضّل بين البشر بالعمل الصالح والتقوى ، إلاّ أن هذه الأفضلية لا تكون موجبة للتمييز في الحقوق والواجبات ، بسبب العِرْق أو اللون أو اللغة أو الجنس فضلاً عن الوضع الاجتماعي (الغنى والفقر). وقد ورد عن الإمام الرضا× قوله: من لقي فقيراً مسلماً فسلّم عليه خلاف سلامه على الغني لقي اللهU يوم القيامة وهو عليه غضبان[١].
٣) إقدام الطبيب على ما تخصّص به (ما يعرف به):
ومن الواضح أن الطبيب لا يجوز له أن يتصدّى لمعالجة أمراض لا يعرف عنها شيئاً، إذ يكون في هذه الحالة كالجاهل الذي يقدم على المعالجة، وحينئذ يجوز للإمام (الحاكم الشرعي المتصدّي لقيادة الاُمة المتمثّل بوزارة الصحة مثلاً) محاسبته.
٤) بذل الجهد:
وممّا يجب على الطبيب بذل الجهد في معالجة المريض، من حذاقته وأمانته وتقواه ونصحه للمريض وقد ورد عن الإمام الصادق×: كل ذي صناعة مضطر إلى ثلاث خصال يجتلب بها المكسب، وهو : أن يكون حاذقاً بعمله ، مؤدّياً للأمانة فيه، مستميلاً لمن استعمله[٢].
[١] وسائل الشيعة: ج٨، ب٣٦ من أحكام العشرة من الحجّ: ح١.
[٢] البحار ٧٨: ٢٣٦.